إحياء التاريخ: تجديد حديقة الأزبكية بلمسات أثرية ورومانية

تدخل القاهرة في فترة جديدة من التحسينات، تهدف إلى استعادة الطابع الحضاري لمباني وشوارع المدينة، وإحياء التراث الفريد للمناطق التاريخية والخديوية، ومن بين المشاريع التي أوشكت على الانتهاء، هو ترميم كافة المباني في منطقة وسط القاهرة، بالإضافة إلى العمل على إعادة الشكل التراثي للمباني، حيث تخضع حديقة الأزبكية لأعمال تطوير، وذلك بهدف إعادة فتحها بعد ترميمها وإحيائها من جديد.

تسعى أعمال تطوير حديقة الأزبكية التراثية إلى استعادة جمالها ورونقها، والمحافظة على تاريخها الثقافي والحضاري، بالإضافة إلى الحفاظ على الأشجار التراثية والنادرة، ويتجاوز المسطح الإجمالي للمشروع حوالي 45 ألف متر، مقسمة إلى عدة مبانٍ تشمل مبنى إداري، وخزان لمياه الحريق، ومبنى خاص بمحولات الكهرباء، بالإضافة إلى كبائن لدورات المياه، ومبنى للكافيتريا ومطعم، وكذلك يتضمن المشروع مسرح روماني وبحيرة تمتد على مساحة 1200 متر مربع تتوسطها نافورة أثرية تم ترميمها، بجانب برجولات وتبة.

تعتبر حديقة الأزبكية واحدة من أقدم الحدائق في محافظة القاهرة، وهي المسطح الأخضر الوحيد ضمن مخطط القاهرة الخديوية، ويتم تطويرها بالتعاون بين وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية ومحافظة القاهرة، وذلك بهدف إعادتها كمتنفس ومتنزه لسكان المدينة ضمن مشروعات إحياء القاهرة التاريخية، ويتضمن مخطط التطوير أيضاً استعادة القيمة المعمارية والتراثية للمباني ذات الأهمية التاريخية داخل الحديقة، فضلاً عن تطوير المنطقة المحيطة بها، والتي تشمل ميدان وجراج الأوبرا، ومجمع المسارح، وجراج العتبة، وميدان العتبة.