الكوليرا: 4738 وفاة و500,000 إصابة حول العالم وفقاً للصحة العالمية

أعلنت منظمة الصحة العالمية في بيان لها أن الوضع العالمي للكوليرا يواصل التدهور، في ظل الظروف الناتجة عن الصراع والفقر، مما يخلق تحديًا كبيرًا للصحة العامة في مناطق عديدة تطبق فيها المنظمة.

كما ذكرت المنظمة أنه خلال الفترة من 1 يناير إلى 17 أغسطس 2025، تم تسجيل 409222 حالة إصابة بالكوليرا حول العالم، بالإضافة إلى 4738 حالة وفاة، وقد شمل ذلك 31 دولة، حيث أظهرت 6 من هذه الدول معدلات وفيات تتجاوز 1%، مما يدل على وجود فجوات خطيرة في إدارة الحالات وتأخر في الحصول على الرعاية.

وعادت الكوليرا لتظهر مجددًا في عدد من البلدان، بما في ذلك بعض المناطق التي لم تسجل حالات كبيرة منذ سنوات، مثل تشاد وجمهورية الكونغو، بينما تعاني دول أخرى مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان والسودان من تفشي مستمر للمرض منذ عام 2024 مع توسع جغرافي كبير، وهو ما يعقّد جهود الاحتواء ويزيد الضغط على نظم الرعاية الصحية الهشة، وقد تفاقمت الأوضاع نتيجة النزاعات والنزوح الجماعي والكوارث الطبيعية وتغير المناخ، لا سيما في المناطق الريفية والمناطق التي تعرضت للفيضانات، حيث يضعف البنية التحتية ويحد من الوصول إلى الرعاية الصحية، مما يؤدي إلى تأخير العلاج.

كما أوضحت المنظمة أن هذه العوامل العابرة للحدود تزيد من تعقيد تفشي الكوليرا وتوازن السيطرة عليه، إذ تُعتبر مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي والنظافة الصحية الحلول الواعدة التي يمكن أن تساهم في إنهاء هذه الحالة الطارئة ومنع تكرارها في المستقبل، ونظرًا لحجم الأوبئة وشدتها وترابطها، فإن خطر انتشار الكوليرا داخل البلدان ومع بعضها البعض يبقى مرتفعًا للغاية، وبالتالي، إذا لم تُتخذ تدابير عاجلة ومنسقة للصحة العامة، مع التركيز على تعزيز المراقبة، وتحسين إدارة الحالات، وتنفيذ تدخلات المياه والصرف الصحي، وحملات التطعيم، وتعزيز التعاون عبر الحدود، فمن المرجح أن تنتشر الكوليرا بشكل متزايد.

تعمل منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع وزارات الصحة والشركاء والمجتمعات المحلية في الدول المتضررة، حيث تدعم المنظمة جهود هذه الدول في جميع جوانب مكافحة الكوليرا، بما في ذلك تعزيز الترصد الوبائي، وتعزيز قدرات المختبرات، وتحسين الوصول إلى العلاج وجودته، وتطبيق الممارسات السليمة في مجالات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية والوقاية من العدوى ومكافحتها، بالإضافة إلى تعزيز دور المجتمعات في الوقاية من الكوليرا ومكافحتها، وتسهيل الوصول إلى لقاحات الكوليرا الفموية وتنفيذ حملات التطعيم.
وفي 26 أغسطس، أطلق مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها في أفريقيا ومنظمة الصحة العالمية خطة استجابة لطوارئ الكوليرا في القارة الأفريقية، إلى جانب تشكيل فريق مشترك لإدارة الحوادث.

تأتي هذه المبادرة عقب التزام رؤساء الدول والحكومات الأفريقية، الذين أدخلوا الكوليرا في سلم الأولويات القارية، من خلال دعوتهم الرائدة للعمل، حيث تعهدوا بالسيطرة على تفشي المرض والقضاء عليه بحلول عام 2030.