اكتسب روبوت الدردشة الذكي ChatGPT أكثر من مليون مستخدم منذ إطلاقه في عام 2022، وحسب تقارير مركز بيو للأبحاث، أفاد أكثر من نصف البالغين الذين تقل أعمارهم عن الثلاثين، ونحو نصف الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و49 عامًا، بأنهم قاموا باستخدامه.
في هذا السياق، يكشف بحث جديد أجراه قسم اللغات الحديثة واللسانيات وقسم علوم الحاسوب وقسم الرياضيات بجامعة ولاية فلوريدا عن أدلة ملحوظة تشير إلى أن المصطلحات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، التي تُستخدم بكثرة في نماذج اللغات الكبيرة المستندة إلى الدردشة، لم تعد تظهر على الشاشات فقط، بل بدأت أيضًا في التأثير على الطريقة التي يتحدث بها الناس في حياتهم اليومية.
يأتي هذا البحث بعنوان “اختلال النموذج وتغير اللغة: آثار اللغة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في اللغة الإنجليزية المنطوقة”، وهو يعد الأول من نوعه الذي يتناول ما إذا كانت أنظمة اللغة البشرية تتغير نتيجة الاستخدام الواسع لنماذج اللغات الكبيرة مثل ChatGPT.
وقد تم نشر العمل على منصة arXiv للمطبوعات الأولية، كما تم قبول البحث في المؤتمر الثامن للذكاء الاصطناعي والأخلاق والمجتمع، الذي تنظمه جمعية النهوض بالذكاء الاصطناعي وجمعية آلات الحوسبة، والذي سيعقد في أكتوبر، وستصدر الدراسة في مجلة EIES Proceedings كجزء من فعاليات المؤتمر.
يركز هذا البحث على جانب حيوي في النقاش القائم حول الذكاء الاصطناعي واللغة، ويتساءل ما إذا كانت التغيرات اللغوية ناتجة عن استخدامنا للأداة وتكرار ما تقترحه، أم أن الذكاء الاصطناعي يؤثر بشكل مباشر على اللغة البشرية.
من خلال تحليل الاتجاهات المعجمية قبل وبعد إصدار ChatGPT في عام 2022، توصلت الدراسة إلى تقارب بين اختيارات الكلمات المستخدمة من قبل البشر والأنماط المرتبطة بالنماذج اللغوية الكبيرة، مما يعكس تزايد استخدام المصطلحات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.