أعرب وزير الخارجية الليتواني كاستوتيس بودريوس عن إعجابه بالتقدم الملحوظ الذي حققته العلاقات الثنائية بين مصر وليتوانيا على مدار السنوات الأربع الماضية، والذي تجلى بشكل واضح في تعزيز التنسيق السياسي والاقتصادي بين البلدين، وخصوصًا في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، النقل، الزراعة، والتحول الأخضر.
وجاء هذا التصريح خلال لقاء وزير الخارجية الليتواني بالسفير كريم شريف، الذي يتولى منصب سفير مصر غير المقيم لدى ليتوانيا، بمناسبة اقتراب انتهاء مهمته.
خلال الاجتماع، أعرب الوزير الليتواني عن أمله في تعزيز العلاقات بين البلدين في الفترة المقبلة، استعدادًا لانعقاد الدورة الثالثة من المشاورات السياسية في القاهرة، بالإضافة إلى تنظيم اللجنة الوزارية المشتركة في أقرب وقت.
كما أشار إلى أن الجانبين يعملان حاليًا على إعداد مذكرتي تفاهم في مجالي النقل الجوي والبحري، بهدف دعم وتعزيز التعاون بين مصر وليتوانيا، وأكد مجددًا دعم ليتوانيا لترشح الدكتور خالد العناني لمنصب المدير العام لمنظمة اليونسكو.
وفي سياق الشأن الإقليمي، أعرب وزير الخارجية الليتواني عن تقديره للدور المحوري الذي تلعبه مصر في التعامل مع الأزمة الحالية في قطاع غزة، مؤكدًا تطلع بلاده لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة انطلاقًا من الحل القائم على وجود دولتين، مع ضرورة وقف إطلاق النار في غزة لحماية المدنيين والحد من تفاقم المجاعة، فضلاً عن منع تأثيرات الأزمة من الانتشار إلى مناطق أخرى.
بدوره، قدم السفير كريم شريف عرضًا مختصرًا للرؤية المصرية فيما يتعلق بالعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أهمية مواصلة التنسيق المشترك خلال الرئاسة الدورية لليتوانيا التي ستبدأ عام ٢٠٢٧، كما استعرض المواقف الثابتة لمصر تجاه الحرب في غزة، بما في ذلك رفض التهجير القسري، والتأكيد على دور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية، خاصةً فيما يتعلق بمعبر رفح وتقديم المساعدات الإنسانية.
واختتم السفير حديثه بالتركيز على أهمية تعزيز وتنمية العلاقات الثنائية بما يحقق مصالح الشعبين الصديقين.