أوضح اللواء محمد إبراهيم الدويري، وكيل جهاز المخابرات العامة المصرية السابق، أن الجهود المصرية لا تزال قائمة منذ بداية الحرب المدمرة التي تشنها إسرائيل على غزة
وأكد خلال ظهوره في الحلقة الأولى من برنامج “الجلسة سرية” الذي يقدمه الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر عبر شاشة “القاهرة الإخبارية” أن القضية الفلسطينية تعد قضية أمن قومي مصري في المقام الأول، حيث أن كل إجراء مصري في هذا السياق يعكس حرصًا على الأمن القومي المصري، مع مراعاة جميع التعقيدات المحيطة، لافتاً إلى أن مصر لا تسعى إلى دور في القضية الفلسطينية، بل إن الدور هو من يسعى إليها ليصبح أكثر قوة وتأثيرًا وفاعلية
وأشار إلى أن مصر تعتبر الدولة الوحيدة في العالم التي تحافظ على علاقات متميزة وجيدة مع السلطة الفلسطينية وقيادتها، بالإضافة إلى كافة المؤسسات والفصائل الفلسطينية بلا استثناء سواء في الداخل أو الخارج، بغض النظر عن توجهات هذه الفصائل سواء كانت دينية أو أيديولوجية أو يسارية، فتظل علاقة مصر بالجميع فريدة ولا يوجد فيها استثناء
واستطرد اللواء الدويري بأن مصر تنظر دائماً إلى المصلحة الفلسطينية العليا، المتمثلة في ضرورة إقامة دولة فلسطينية، حيث أن ذلك يعكس استقرار الأمن القومي المصري والأمن في المنطقة بشكل عام، موضحًا أن الفصائل الفلسطينية قد تتباين في وجهات نظرها، لكن الاتجاه الأساسي يظل نحو إنشاء دولة فلسطينية
وأشار إلى أنه عندما تتحدث حركة حماس عن التسوية السياسية، فإنها تعترف بوجود دولة فلسطينية على حدود 1967 على الرغم من عدم اعترافها بإسرائيل، موضحًا أن هناك ثلاث نكبات فلسطينية، بدأت بنكبة 48، ثم نكبة 67، ولتأتي بعد ذلك النكبة الثالثة وهي الانقسام الفلسطيني، وهو ما نسعى الآن لمعالجة آثارها، والتي للأسف تمت بأيدٍ فلسطينية في عام 2007، مؤكدًا أن الانقلاب على السلطة الفلسطينية يمثل نكبة ثالثة نعاني منها، فهو ليس مجرد حسماً عسكريًا بل هو خلاف داخلي عميق
وأضاف أنه تم بذل الجهود لخلق نوع من التهدئة بين حماس وفتح على مدار سنوات، وذلك في سبيل تخفيف حدة التوتر، وكان لدينا مواقف واضحة تجاه الانقلاب على السلطة الفلسطينية، حيث قمنا بنقل سفارتنا من غزة في تلك الفترة