
تذبذب الدولار وتأثيره على الأسواق العالمية في أسبوع حافل بالأحداث
شهدت سوق العملات حالة من الترقب والقلق خلال بداية الأسبوع، مع تراجع قيمة الدولار إلى أدنى مستوياته خلال أسبوع، نتيجة للتطورات السياسية والاقتصادية العالمية. حيث تأثرت الأسواق العالمية بشكل كبير بتهديدات البيت الأبيض للاتحاد الأوروبي حول قضية غرينلاند، الأمر الذي أدى إلى موجة من عمليات البيع في الأسهم والسندات الأمريكية، وموجة من الاهتمام بتوجهات السياسة الأمريكية، وما يترتب عليها من تغييرات محتملة في السياسات النقدية والاستثمارية.
تأثير تراجع الدولار على السوق الأمريكية والعالمية
انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات، بمقدار 0.1% ليصل إلى 99.004، وهو أدنى مستوى منذ بداية يناير، مع تزايد مخاوف المستثمرين من مدى تعرض الأسواق الأمريكية للمخاطر، خاصة مع استمرار التوترات السياسية وتهديدات فرض التعريفات الجمركية على حلفاء الولايات المتحدة، مما زاد من حالة عدم اليقين، وأدى إلى عمليات بيع شاملة.
الأسباب وراء اضطراب سوق العملات
أدت التهديدات الأمريكية الجديدة بفرض رسوم جمركية على أوروبا، إلى عودة ظاهرة «بيع أمريكا» التي ظهرت بعد قرارات التعريفات الجمركية السابقة، حيث سارع المستثمرون إلى التخلص من الأصول الأمريكية، مع مخاوف من استمرار التوترات الجيوسياسية، وغياب الثقة الكافية في السياسات الأمريكية الحالية، في ظل توقعات قصيرة الأجل لثبات أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي، مع استمرار الاستقرار في معدلات العائد على سندات الخزانة الأمريكية لمدة 10 سنوات، عند 4.2586%.
موقف العملات الرئيسية مقابل الدولار
ظل الدولار ثابتًا مقابل الين الياباني عند 158.175 ين، في ظل الدعوة إلى انتخابات مبكرة في اليابان، وتوقعات بشأن استقرار معدلات الفائدة الصينية، مع استقرار اليوان عند 6.9536 مقابل الدولار، الأمر الذي يعكس حالة من التوازن النسبي في سوق العملات الآسيوية، مع توقعات بعدم حدوث تغييرات كبيرة في السياسات النقدية خلال الشهر الجاري، وفقًا لاستطلاعات الخبراء.
بموازاة ذلك، شهد الدولار الأسترالي تراجعًا طفيفًا إلى 0.6710 دولار، والنيوزيلندي إلى 0.5794 دولار، مع استقرار اليورو والجنيه الإسترليني عند 1.1640 و1.3427 دولار، على التوالي، مما يعكس ترقب الأسواق للأحداث السياسية والاقتصادية المقبلة التي قد تؤثر على مسارات العملات وتحركاتها.
