عاجل السعودية والمملكة المتحدة تعززان التعاون الاقتصادي ضمن مجلس التجارة والاستثمار لتعزيز الشراكات الاستراتيجية

تسعى الجهات الحكومية في المملكة العربية السعودية إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين بلدان العالم، خاصةً مع الشركاء الاستراتيجيين، من خلال تنفيذ مبادرات وأنشطة تعزز من مستوى التنسيق والتفاهم، وتسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ورفع مستوى التبادل التجاري والاستثماري بين المملكة والعديد من الدول، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني ويسهم في تعزيز مكانة السعودية على الخارطة العالمية.
تعزيز التعاون الاقتصادي بين السعودية والولايات المتحدة الأمريكية
شهدت مدينة الرياض، اليوم (الثلاثاء)، اجتماعات مهمة لفرق العمل الفنية لمجلس التجارة والاستثمار السعودي – الأمريكي، بهدف تعزيز أسس التعاون الاقتصادي بين البلدين، عبر مراجعة السياسات التجارية والاستثمارية، ومعالجة العوائق التي تواجه التجارة، ودعم الحوار الفني بين الجانبين، بما يسهل العمليات التجارية ويعزز العلاقات الاقتصادية التي تربط المملكة بالولايات المتحدة، والتي تعتبر ثاني أكبر شريك تجاري للمملكة، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما خلال العقد الماضي حوالي 500 مليار دولار.
محاور وأهداف مجلس التجارة والاستثمار السعودي – الأمريكي
يُركز المجلس على خمسة محاور رئيسية، تهدف إلى تطوير السياسات التجارية، وتسهيل العمليات التجارية، ومعالجة العقبات الفنية والتنظيمية، فضلاً عن دعم مجالات الصحة النباتية والمنتجات الزراعية، وحماية الملكية الفكرية، وتعزيز التجارة الرقمية والابتكار والتقنيات الحديثة، والتي تساهم في دفع الاقتصاد الرقمي، وتنمية التجارة الخارجية للمملكة بشكل متزن ومتطور.
جهود ومبادرات لتعزيز الشراكة الاقتصادية
تشترك في هذه المبادرات جهات حكومية سعودية تختص بخلق أنشطة ومبادرات تعزز من التعاون بين البلدين عبر تشكيل خمسة فرق فنية، تركز على العوائق الفنية، والصحة والصحة النباتية، والملكية الفكرية، والتجارة الرقمية، والتعاون في مجالات الاستثمار، بهدف تذليل العقبات، وتيسير العمليات، وتيسير دخول المنتجات السعودية إلى الأسواق الأمريكية، مما يحقق فوائد مشتركة ويعزز مكانة المملكة كمحرك اقتصادي إقليمي وعالمي.
تطور العلاقات التجارية الثنائية
شهدت العلاقات الاقتصادية بين السعودية والولايات المتحدة نموًا ملحوظًا منذ عام 2020، حيث يتجاوز معدل نمو حجم التبادل التجاري 50%، وهو مؤشر قوي على متانة العلاقات، وعمق الشراكة، وتنوعها، حيث تمثل التجارة غير النفطية جزءًا هامًا من هذا النمو، إلى جانب توافر فرص استثمارية واعدة في العديد من القطاعات، مما يعزز من قدرة المملكة على تنويع مصادر دخلها، وتطوير بنيتها الاقتصادية المستقبلية.
وفي إطار الاستراتيجيات الوطنية، تعمل الهيئة العامة للتجارة الخارجية على تعزيز علاقات الشراكة الثنائية، من خلال مجالس التنسيق، واللجان الحكومية، والتي تيسر نفاذ الصادرات غير النفطية إلى الأسواق العالمية، وتساعد المستثمرين على تذليل التحديات أمام عمليات التصدير، لتحقيق استدامة ونمو في العلاقات الاقتصادية بين المملكة والولايات المتحدة.
