هل تتوقع ارتفاع أسعار الموبايلات في السوق المصري بعد إلغاء الإعفاء الجمركي في 2026 وتأثير القرار على أسعار الهواتف المحمولة وتكاليف استيراد الموبايلات

شهد سوق الهواتف المحمولة في مصر مؤخرًا تغييرات جذرية مع قرار مصلحة الجمارك المصرية بإلغاء الإعفاء الجمركي على الهواتف المشتراة من الخارج، وهو ما أثار تساؤلات كثيرة حول مستقبل أسعار الأجهزة واستقرار السوق المحلي. هذا القرار يأتي في ظل متغيرات جمركية واقتصادية، ويهدف إلى تنظيم عمليات الاستيراد وتحقيق توازن بين حماية الصناعة الوطنية وضمان حق المستهلك في الحصول على منتجات بأسعار مناسبة.
تأثير قرار مصلحة الجمارك على سوق الموبايلات في مصر
لقد أدى قرار إلغاء الإعفاء الجمركي على الهواتف المحمولة إلى نقاش واسع بين الخبراء والمتعاملين في السوق، حيث يتوقع البعض أن يرفع من تكلفة شراء الأجهزة، مسببًا ارتفاعًا في الأسعار، بينما يقول آخرون إن السوق المصري مرن، وأن التوسع في التصنيع المحلي يقلل من تأثير الضرائب ويعزز استقرار الأسعار، خاصة مع الاعتماد على الإنتاج الوطني الذي يوفر منتجات متنوعة تتناسب مع مختلف الشرائح الاستهلاكية.
آراء الخبراء حول تأثير السوق
أكد المهندس إيهاب سعيد، رئيس شعبة الاتصالات والمدفوعات الرقمية بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن القطاع يعتمد بشكل كبير على الإنتاج المحلي، وهو ما يساعد على تثبيت الأسعار رغم التغيرات الجمركية، مشيرًا إلى أن توسع الشركات العالمية في التصنيع داخل مصر يعزز من المنافسة ويمنح المستهلك خيارات واسعة من الهواتف بأسعار ملائمة.
رؤية التجار والمستهلكين
يرى عدد من تجار سوق الهواتف أن القرار يساهم في إعادة تنظيم السوق، ويقلل من الخسائر الناتجة عن الرسوم غير المتوقعة، ويزيد من الشفافية، حيث أصبحت جميع الهواتف، سواء كانت رصيدًا شخصيًا أو هدايا، تخضع للجمرك، مع فرض رسوم تصل إلى 38% على القيمة الفعلية للجهاز، مما يحد من عمليات التهرب الجمركي ويعزز العدالة الضريبية.
وفي نهاية المطاف، يراهن منظمو السوق على أن هذه الإجراءات ستدعم حماية الصناعة الوطنية، وتشجيع الاستثمار في التصنيع المحلي، مع ضمان توفر بدائل تنافسية دون المساس بحقوق المستهلك، بما يحقق توازنًا بين تنظيم السوق وحماية الاقتصاد الوطني على المدى الطويل.
