الشركات المصرية تنتج يوميا عشرين مليون جهاز موبايل بأسعار مناسبة وتغطية واسعة لسوق الهواتف المحمول

في عالم يتغير بسرعة، تظهر قرارات تنظيمية توجه العديد من الجوانب الاقتصادية والتجارية، ومنها مسألة استيراد الهواتف المحمولة وإعفائها من الرسوم الجمركية، وهو موضوع يثير تساؤلات كثيرة حول أهدافه وتأثيراته على السوق المحلي والإيرادات الجمركية. فما هي الأسباب وراء قرار انتهاء فترة الإعفاء الاستثنائي لأجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج بصحبة الراكب؟ وما الذي استجد ليتم إلغاء هذا الاستثناء بعد مرور عام على تطبيقه؟
توضيح أهداف قرار إلغاء الإعفاء الاستثنائي للهواتف المحمولة
أوضح شريف الكيلاني، نائب وزير المالية للسياسات الضريبية والجمركية، أن الهدف الأساسي من قرار إلغاء الإعفاء هو ضبط السوق، وتقليل حالات التهريب التي كانت تعاني منها البلاد، وعدم تراجع إيرادات الدولة، خاصة وأن الوضع اختلف كثيرًا عن السابق، بعدما أصبح المنتج المحلي يغطي جزءًا كبيرًا من الحاجة السوقية، وأسعار إنتاجه مناسبة، بالإضافة إلى أن الإعفاء كان استثنائيًا وليس دائمًا، ويعود لأسباب محددة كانت في حينها ضرورية لضمان توافر الأجهزة بأسعار مناسبة.
النتائج الملموسة لقرار الإعفاء وتحرير السوق
أشار الكيلاني إلى أن السوق المحلي شهد تطورًا ملحوظًا بعد مرور عام على تطبيق قرار إلغاء الاستثناء، حيث بلغ الإنتاج المحلي للهواتف المحمولة حوالي 20 مليون جهاز بأسعار تنافسية، ما أدى إلى توفير بدائل للمستهلكين وتلبية الطلبات بشكل أكبر، ووفقًا لتصريحات الوزارة، فإن سعر الأجهزة المنتجة محليًا أقل بكثير من سعر استيرادها من الخارج، الأمر الذي يعزز قدرة السوق على المنافسة ويحفز الإنتاج الوطني.
التأثيرات الاقتصادية والإيرادات الجمركية
ذكر أن حجم الإعفاءات التي تم منحها على الهواتف المحمولة الشخصية تقدر بالمليارات، وأن سعر الرسوم الجمركية بنسبة 38% يُحسب على أساس قيمة الهواتف المعفاة سابقًا، مما يشير إلى أن إلغاء الاستثناء من شأنه أن يعزز إيرادات الدولة، ويحد من التهرب الجمركي، بالإضافة إلى تشجيع المستهلكين على شراء المنتجات المحلية، وبالتالي دعم الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل جديدة.
