رئيس شعبة المحمول يؤكد دفع جميع الهواتف القادمة إلى مصر للرسوم الجمركية من قبل المستوردين لضمان التوافق مع اللوائح الجمركية الجديدة

في ظل التغييرات الاقتصادية والتشريعية الحالية، يسعى المسؤولون في مصر إلى تنظيم سوق الهواتف المحمولة بشكل أكثر دقة، لضمان حقوق المستهلكين، وتعزيز الإنتاج المحلي، ووقف الفوضى التي كانت تسيطر على السوق في السنوات الماضية، وتحقيق توازن بين أسعار الهواتف المصنعة محلياً والمستوردة، مع التركيز على حماية الاقتصاد الوطني ودعم المصانع المحلية.
تطوير إجراءات فرض الجمارك على الهواتف المحمولة المستوردة في مصر
أوضح محمد طلعت، رئيس شعبة المحمول باتحاد الغرف التجارية، أن القرار الجديد بفرض الجمارك على جميع الهواتف المستوردة يهدف إلى تنظيم السوق، وحماية المنتج المحلي، والتصدي للاحتكار، حيث كان السابق يتيح إعفاء فرد واحد من الجمارك عند إدخال هاتف واحد فقط، لكن بعض التجار استغلوا هذه الثغرة لجلب أعداد كبيرة وبيعها بأسعار مرتفعة، مما أدى لخلق فوضى وتضارب في الأسعار، وهو ما يسعى القرار الجديد لعلاجه، من خلال تقنين عمليات الاستيراد وتعزيز شفافية السوق.
آلية التسجيل الإلكتروني وتحصيل الرسوم الجمركية
أكد طلعت أن التسجيل والدفع يتم عبر منصة إلكترونية، مع تقديم فترة سماح تصل إلى ثلاثة أشهر للسداد، وفي حال عدم الالتزام، يتم حظر استخدام الهاتف، مضيفاً أن هذا الإجراء يضمن سهولة الالتزام وشفافية الإجراءات بما يحمي حقوق المستهلك ويشجع المستثمرين على الالتزام، ويهدف إلى تقليل عمليات التهريب، بالإضافة إلى تعزيز إيرادات الدولة من الجمارك، وهو أمر يصب في مصلحة الاقتصاد الوطني، ويحقق توازنًا في سوق الهواتف.
التوافق بين أسعار الهواتف المحلية والمستوردة
شدد طلعت على ضرورة وجود توازن بين أسعار الهواتف المصنعة محلياً وتلك المستوردة، مؤكداً أن الأسعار يجب أن تكون قريبة من نظيراتها في الخارج، لمنع حدوث فرق كبير يضر المواطنين، خاصة مع ارتفاع تكلفة التكنولوجيا، بالإضافة إلى تشكيل لجنة مشتركة بين الغرفة التجارية والجمارك لمتابعة أسعار السوق، وضمان عدم استغلال المستوردين أو التجار للوضع، وتحقيق عدالة سعرية تراعى مصالح جميع الأطراف.
حماية السوق من المضاربات والاحتكار التجاري
لفت طلعت إلى أن القرار الجديد سيوقف استغلال بعض الشركات أو الأفراد من خلال استيراد أعداد كبيرة من الهواتف وبيعها بشكل غير قانوني، مما يؤدي إلى زيادة الأسعار وخلق فوضى، موضحاً أن تنظيم عملية دخول الهواتف ومراقبتها من خلال البرنامج الإلكتروني يساهم في حماية المستهلك، ودعم صناعة الهواتف المحلية، وتحقيق استقرار أكبر في السوق المصرية، بالإضافة إلى زيادة إيرادات الدولة من خلال فرض الضرائب الجمركية بشكل عادل ومناسب.
