ارتفاع أسعار الكهرباء في مصر يثير قلق السكان وحكومة تبرر الدعوة إلى استدامة الخدمة

أعلنت الحكومة المصرية عن خطوة مهمة في سياق تعديل أسعار الكهرباء، حيث تم إطلاق منظومة تسعير جديدة تبدأ تطبيقها اعتبارًا من فاتورة شهر أغسطس، والتي تعكس استهلاك شهر يوليو، مع زيادة متوسطة تصل إلى 12%، مع الحفاظ على سعر الشريحة الأولى منخفضة الاستهلاك دون تغيير. هذه الزيادة تأتي في إطار مسعى الحكومة لتحقيق استدامة مالية وتحسين استقرار قطاع الكهرباء، مع استمرار دعم الشرائح الأقل استهلاكًا.

زيادة أسعار الكهرباء في مصر.. استقرار في الدعم وتحقيق التوازن المالي

تضمن التعديل الجديد، تثبيت سعر الشريحة الأولى من صفر إلى 50 كيلوواط/ساعة عند 68 قرشًا للكيلوواط، بينما شهدت باقي الشرائح زيادات متفاوتة، إذ ارتفعت الشريحة الثانية من 78 إلى 87 قرشًا، والثالثة من 95 قرشًا إلى 1.06 جنيه، والرابعة من 1.55 إلى 1.74 جنيه، والخامسة من 1.95 إلى 2.18 جنيه، والسادسة من 2.10 إلى 2.35 جنيه، مع زيادة واضحة في الشريحة السابعة التي تتجاوز ألف كيلوواط/ساعة من 2.58 إلى 2.89 جنيه. تهدف هذه التعديلات إلى موازنة بين دعم محدودي الاستهلاك وتعديل الأسعار لمواجهة ارتفاع الكلفة الناتج عن ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف التشغيل والصيانة، مع ضمان استمرارية التغذية الكهربائية بشكل مستدام.

أسباب الزيادة واستهداف دعم الشرائح الأقل استهلاكًا

بررت الحكومة الزيادة بضرورة الحفاظ على استقرار واستدامة شبكة الكهرباء، مشيرة إلى ارتفاع تكلفة إنتاج الكهرباء، رغم دعم الدولة الذي يتجاوز 100 مليار جنيه سنويًا، حيث يختلف مستوى الدعم باختلاف حجم الاستهلاك، ويستفيد منه بشكل أكبر محدودو الاستهلاك لضمان العدالة في توزيع الدعم وتحقيق التوازن المالي في القطاع.

ردود فعل برلمانية وتحذيرات من تأثير الزيادات

واجه القرار انتقادات من قبل أعضاء البرلمان، الذين طالبوا الحكومة بمراجعة توقيت الزيادة، مع تساؤلات عن تأثيرها على المواطنين. حيث دعا نواب، مثل فريدي البياضي، إلى تجميد تطبيق الزيادة حتى يتم عرض تكاليف الإنتاج الحقيقي أمام البرلمان، لافتين إلى أن الزيادات منذ يناير 2024 تثير تساؤلات حول إدارة ملف الطاقة وتأثير الزيادات المتكررة على حياة الأسر المصرية، خاصة مع ارتفاع تكاليف المعيشة، وهو ما يجعل من المهم مناقشة آليات دعم الفئات الأكثر استهلاكًا.

قدمنا لكم عبر موقع تواصل نيوز، أهمية التعديلات الأخيرة في أسعار الكهرباء، التي تأتي في إطار تعزيز الاستدامة المالية، مع مراعاة محدودي الاستهلاك، واستجابة للتحديات الاقتصادية، وما يترتب عليها من تبعات على حياة المواطنين، وما يتطلبه من سياسات لضبط الدعم وضمان توازن القطاع.