
في ظل تصاعد التوترات الدولية والاحتجاجات المتواصلة في إيران، تتجه الأوضاع نحو تصعيد دبلوماسي واقتصادي يعكس قلق المجتمع الدولي من الحالة الراهنة، حيث أعلنت المفوضية الأوروبية عن نيتها تشديد العقوبات، في محاولة لضبط الأحداث والضغط على إيران لوقف العنف. إذ تزداد الدعوات الدولية لفرض قيود على تكنولوجيا التصنيع العسكري وتقنيات الصواريخ، في خطوة تهدف إلى الحد من تصعيد النزاع وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
جهود الاتحاد الأوروبي في فرض عقوبات جديدة على إيران
يعمل الاتحاد الأوروبي بجد لفرض قيود جديدة على إيران، حيث اقترحت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، حظر تصدير تقنيات حساسة مرتبطة بالمسيرات والصواريخ، في إطار خطوات مضادة للعنف الذي تمارسه طهران ضد المتظاهرين على الأراضي الإيرانية. وتأتي هذه الإجراءات ضمن استراتيجية أوسع للضغط على النظام الإيراني، بهدف وقف التصعيد وتخفيف التوترات الدولية والإقليمية، مع التركيز على الحد من قدرة إيران على تغذية النزاعات الإقليمية، خاصة الدعم الروسي في أوكرانيا.
تفتيش المنشآت النووية والمخزون الإيراني من اليورانيوم
أكد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن المواجهة مع إيران بشأن حصر مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب واقتصر التفتيش على المنشآت النووية المألوفة، مع الإشارة إلى أن إيران لم تُبلغ الوكالة عن بعض المواقع التي أصابتها الهجمات، مثل نطنز وفوردو وأصفهان، رغم أن الوكالة حددت عمليات التفتيش منذ شهور، وأكدت الحاجة لزيادة التفاعل من قبل إيران لاستعادة السيطرة على المعلومات حول مخزون اليورانيوم، الذي يمكن أن يُستخدم في تصنيع أسلحة نووية، إذا زادت نسبة التخصيب.
الضغوط الدولية واحتمالات الحل السلمي
لقد شدد غروسي على أهمية التفاعل الكامل من قبل إيران، خاصة فيما يتعلق بالتقرير عن المواد النووية، مؤكداً أن استمرار الوضع على ما هو عليه قد يدفع المجتمع الدولي إلى إعلان عدم امتثال إيران، وهو أمر قد يهدد أمن المنطقة والعالم، خاصة في ظل التحديات الدبلوماسية والجهود الرامية للتوصل إلى تسوية سياسية بين واشنطن وطهران، عبر مبادرات يشرف عليها المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، الذي يسعى لتحقيق تفاهم دون تصعيد عسكري محتمل.
