وزارة المالية المصرية تلغي إعفاء الهواتف المحمولة بعد توفر المنتج المحلي بأسعار منخفضة وتوقعات بتعزيز صناعة الإلكترونيات المحلية

في خطوة تعكس توجه الحكومة نحو تنظيم سوق الهواتف المحمولة وتحقيق توازن بين حماية الموارد الوطنية واحتياجات السوق، أُعلن مؤخرًا عن إنهاء فترة الإعفاء الاستثنائي لأجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج بصحبة الركاب، مما يثير الكثير من التساؤلات حول مستقبل استيراد الهواتف من الخارج وتأثير ذلك على المواطنين والاقتصاد. هذا القرار يأتي بعد دراسة معمقة لسوق الأجهزة المحمولة في مصر، ويدّلل على أهمية التحديث المستمر لسياسات الجمارك والتشجيع على الإنتاج المحلي، بهدف تعزيز موارد الدولة وتنمية الصناعة التكنولوجية.
قرار إنهاء الإعفاء الجمركي على هواتف المحمول الواردة من الخارج: الأسباب والتداعيات
أوضح شريف الكيلاني، نائب وزير المالية للسياسات الضريبية والجمركية، أن قرار مصلحة الجمارك والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بشأن إنهاء الإعفاء الاستثنائي لأجهزة الهاتف المحمول، لا يهدف إلى زيادة الحصيلة الجمركية فقط، بل يهدف أيضًا إلى تنظيم السوق وحماية الإنتاج المحلي، مشيرًا إلى أن هذا الإعفاء كان إجراءً مؤقتًا يُطبق في ظروف استثنائية، حين كانت السوق تفتقر إلى توفر الهواتف المحمولة بكميات كافية.
الأهداف وراء قرار إنهاء الإعفاء
أكد الكيلاني أن الهدف من الإعفاء كان الحد من التهريب، وتسهيل دخول الأجهزة للمواطنين خلال فترات نقص السوق، لكن مع ارتفاع إنتاج الهواتف المحمولة محليًا إلى حوالي 20 مليون جهاز، وانخفاض أسعارها مقارنة بالأسوق الخارجية، أصبح من الضروري إنهاء هذه الميزة؛ لضمان تحقيق إيرادات مناسبة للدولة، وتعزيز الصناعة المحلية، والحفاظ على موارد البلاد.
آثار القرار على المستوردين والمستهلكين
لفت نائب وزير المالية إلى أن القرار لا يمنع استيراد الهواتف من الخارج، بل يلغي فقط الامتيازات التي كانت تمنح بشكل استثنائي، بحيث يمكن للمواطنين الآن شراء الهواتف من السوق المحلي بسهولة، مع الالتزام بالضرائب الجمركية البالغة حوالي 38% على الأجهزة المستوردة، وهو ما يعكس حجم الموارد التي كانت تُهدر خلال فترة الإعفاء، ويوفر إيرادات مهمة تساهم في تطوير البنية التحتية والخدمات المقدمة للمواطنين.
وبهذا الشكل، يُعزز القرار من استدامة السياسات الاقتصادية، ويحقق توازنًا بين حماية الصناعة الوطنية وتسهيل عملية الاستيراد، الأمر الذي يُعد خطوة مهمة في إطار استراتيجيات الحكومة لدعم الاقتصاد الوطني وتنمية قطاعات التكنولوجيا والصناعة.
