وقف الإعفاء الجمركي على الهواتف المحمولة في مصر لعام 2026 وغرف التجارية تؤكد استقرار الأسعار وتطمئن المستهلكين

مع اقتراب نهاية فترة الإعفاء الجمركي للهواتف المحمولة، يتجه المشهد في السوق المصري نحو تغييرات جوهرية تهدف إلى تنظيم القطاع وتعزيز التصنيع المحلي. فقد أقرّت السلطات المصرية مؤخرًا بوقف هذا الإعفاء، في خطوة تعتبر من أبرز الإجراءات لدعم صناعة الهواتف الوطنية، وتقليل الاعتمادية على الواردات، وتعزيز الشفافية في عمليات الاستيراد. وتزامنًا مع ذلك، أكدت الغرف التجارية ثبات أسعار الأجهزة، لتطمين المستهلكين من أي ارتفاع غير مبرر، في ظل تفعيل منظومة جديدة للضرائب والرسوم.
وقف الإعفاء الجمركي للهواتف.. خطوة لتعزيز التصنيع المحلي واستقرار السوق
دخل قرار وقف الإعفاء الجمركي لأجهزة الهواتف المحمولة حيز التنفيذ منذ 21 يناير 2026، ويهدف إلى تنظيم سوق الهواتف، ودعم الشركات المحلية، وتقليل التهريب، مع ضمان استلام الدولة إيراداتها بشكل أكثر كفاءة. ويشمل القرار استثناء فئات معينة، مثل المصريين المقيمين بالخارج والسياح، مع إلزام الجميع بالسداد الإلكتروني للضرائب. كما ألغت الحكومة نظام التسجيل التقليدي وأجرت عمليات السداد عبر القنوات الرقمية، لضمان الشفافية وتسهيل الإجراءات على المستخدمين، مع فرض غرامات على الأجهزة غير المسجلة أو التي تدخل بشكل غير قانوني.
الرسوم والضرائب على الهواتف بعد وقف الإعفاء
تشير التقديرات إلى أن إجمالي الرسوم المفروضة على الهواتف المستوردة يبلغ حوالي 37.8% من القيمة، تتضمن ضريبة القيمة المضافة 14%، والجمركة 10%، ورسوم التنمية 10%، إضافة إلى رسوم ورسوم أخرى تصل إلى 3.8%. ويهدف النظام الجديد إلى زيادة إيرادات الدولة، وتحسين الشفافية، ومعالجة ظاهرة التهريب التي كانت تؤثر سلبًا على السوق والجودة، مع حماية المستهلكين من الأجهزة غير الأصلية والتقليد.
ردود الفعل والتوقعات السوقية
أكدت الغرف التجارية أن القرار لن يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، معتبرة أن تصاعد العمل في التصنيع المحلي من قبل الشركات الكبرى يقلل من تكاليف الاستيراد، ويحفز المنافسة في السوق، ويعزز الثقة في المنتجات المصرية. ويُتوقع أن يسهم هذا التوجه في استقرار السوق، وفتح فرص عمل جديدة، وتحقيق توازن سعري، مع الحفاظ على جودة المنتجات، وتحقيق مصلحة المستهلكين على المدى الطويل. أما على الجانب السلبي، فيتوقع أن تزداد أسعار الأيفون وغيرها من الهواتف مرتفعة الثمن، إلا أن المنافسة ستظل عنصرًا حاسمًا لضمان عدم ارتفاع الأسعار بشكل مفرط.
