عاجل السعودية توقع اتفاقية مع المنتدى الاقتصادي العالمي لتعزيز وتسريع التحوّل الصناعي في المملكة

في خطوة استراتيجية تعكس توجه المملكة نحو تحول صناعي مبتكر ومستدام، شهدت مدينة دافوس السويسرية توقيع اتفاقية مهمة بين المملكة ومنتدى الاقتصاد العالمي، تهدف إلى تعزيز مكانة المملكة كقوة صناعية إقليمية وعالمية، وتسريع تبني التكنولوجيا الحديثة، وترسيخ ثقافة الابتكار في القطاع الصناعي الوطني. تأتي هذه المبادرة في إطار جهود المملكة المستمرة لتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030، التي تركز على تنويع مصادر الدخل وتطوير البنية التحتية الصناعية لتعزيز الاستدامة والنمو الاقتصادي.
اتفاقية تعاون استراتيجية بين المملكة ومنتدى دافوس لتعزيز التحول الصناعي
تُعد هذه الاتفاقية خطوة محورية في مسيرة التحول الصناعي في المملكة، حيث تهدف إلى تطوير نموذج منهجي للتحول الصناعي يمكن توسيعه ليشمل جميع المناطق الصناعية، مع التركيز على بناء القدرات والكفاءات على مستوى منظومة الصناعة بالكامل، لتعزيز قدرة المملكة على المنافسة إقليميا وعالميا، ودفع عجلة التقدم التكنولوجي في القطاع الصناعي من خلال أدوات رقمية حديثة، وتوفير بيئة مواتية لاعتماد التقنيات الحديثة، مما يسهم في تحسين جودة الإنتاج وزيادة كفاءة العمليات الصناعية.
التنظيم والتخطيط لمشروع النموذج المنهجي للتحول الصناعي
تركز الاتفاقية على إعداد نموذج منهجي للتحول الصناعي قابل للتنفيذ، من خلال استراتيجيات واضحة لضمان التوسع المستدام، وتطوير القدرات المحلية، والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية، مع الاعتماد على تكنولوجيا رقمية متقدمة، لبلوغ أهداف المملكة في أن تصبح مركزًا صناعيًا رائدًا على مستوى المنطقة، مع الالتزام بمعايير الجودة والابتكار، لضمان استدامة النمو وتوفير فرص عمل جديدة بمستوى عالٍ من الكفاءة والتميز.
دور التقنية والتقنيات الحديثة في تعزيز التحول الصناعي
تشمل الاتفاقية تطوير مجموعة أدوات رقمية تدعم مسار التحول، مع إتاحة فرصة لمشاركة الوزارة في المنظومة التقنية للمنتدى، لتعزيز تواصلها مع موردي التقنية العالميين، وإيجاد حلول تكاملية، وتفعيل مراكز الخبرة لرفع الكفاءة، وزيادة مرونة القطاع الصناعي، كما تستهدف المبادرة تسليط الضوء على جهود المملكة في تبني وتطوير الممارسات الدولية، خاصة نظام “لايت هاوس” (Lighthouse OS) الذي تم تطويره داخليًا، لينوب عن نموذج وطني رائد للتحول الصناعي، يرتكز على معايير عالمية ويعكس التزام المملكة بالابتكار والتكنولوجيا.
الأهداف والأثر المتوقع من الاتفاقية على القطاع الصناعي الوطني
تسعى الاتفاقية إلى تمكين التحول الصناعي عبر تسريع تبني التقنيات الحديثة، وتعزيز الكفاءة، وزيادة القدرة التنافسية للمصانع السعودية على الساحة الدولية، بما يتوافق مع استراتيجية الصناعة الوطنية، ورؤية السعودية 2030، التي تهدف لتحويل القطاع الصناعي إلى محفز رئيسي للتنويع الاقتصادي، وتوفير بيئة محفزة للابتكار، وجذب الاستثمارات العالمية، مع تقليل اعتماد المملكة على النفط وتطوير قاعدة صناعية مستدامة تحقق القيمة الاقتصادية والتنمية المستدامة.
حضر التوقيع معالي وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل بن فاضل الإبراهيم، إلى جانب وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف، لإظهار الدعم الحكومي الكامل لهذه المبادرة التي تؤكد على التزام المملكة بمستقبل صناعي واعد وابتكاري.
