
شهدت أسعار الذهب تحركات ملحوظة في الأسواق العالمية خلال الأيام الأخيرة، حيث تراجعت عن أعلى مستوياتها التاريخية بعد تصريحات رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، التي خففت من لهجته بشأن قضايا جيوسياسية وشكوك حول تهديداته السابقة بخصوص جرينلاند. في عالم تتشابك فيه الأزمات السياسية والاقتصادية، يبقى الذهب الملاذ الآمن والمفضل للمستثمرين، ويشهد تذبذبات تتأثر بالأخبار والتطورات السياسية بشكل سريع ومؤثر.
تأثير التصريحات السياسية على سعر الذهب والأسواق العالمية
تراجعت أسعار الذهب يوم الأربعاء بعد أن قام ترامب برفع معنويات الأسواق من خلال تصريحاته التي أبلغت عن اتفاقات محتملة مع حلف شمال الأطلسي، ورفعت من ثقة المستثمرين في التعاملات المالية. إذ تضررت الأسعار إثر تصريحه الذي خفف من مخاوف فرض رسوم جمركية على الدول الأوروبية، مما أدى إلى انتعاش أسواق الأسهم، وأبرزت هذه التغيرات أهمية الأخبار السياسية في تحديد مسار السوق.
تحديثات سوق الأسهم وتأثيرها على الذهب
بعد تراجع التوترات السياسية، شهدت مؤشرات الأسهم الأمريكية ارتفاعًا، وهو ما يعكس تراجع الطلب على الذهب كملاذ آمن، حيث شهد السوق حركة تصحيحية، وتوقعات بتحقيق استقرار في الأسعار، وكانت ردود الفعل تشير إلى أن هذه الأحداث لا تغير الاتجاه العام في المدى الطويل، بدليل ارتفاع الذهب بنسبة 64% في 2025، و11% منذ بداية 2026.
موقف الفوائد وتأثيره على أسعار المعادن النفيسة
أشار خبراء الاقتصاد إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يبقي على أسعار الفائدة الحالية في الربع القادم، خاصة مع توقع انتهاء ولاية رئيسه جيروم باول في مايو القادم، مما يعزز من جاذبية الذهب كونه لا يدر عائدًا، وبدور ذلك في رفع الأسعار بشكل مستمر. أما بالنسبة للمعادن الأخرى، فشهدت الفضة تذبذبًا، وارتفعت البلاتين والبلاديوم بشكل مؤقت قبل أن ترجع إلى مستويات أدنى، مما يعكس مدى تأثر أسواق المعادن النفيسة بالتقلبات السياسية والاقتصادية.
بشكل عام، يظل الذهب على رأس قائمة الملاذات الآمنة، حيث يظل محفزًا مهمًا للاستثمار في ظل حالة عدم اليقين السائدة، مع مراعاة أن التحركات السياسية والقرارات الاقتصادية قد تؤدي إلى تقلبات قصيرة الأمد لكنها لن تغير الاتجاه العام للصعود على المدى الطويل.
