
شهدت مصر اليوم الجمعة بداية خطوة مهمة في تنظيم سوق الهواتف المحمولة المستوردة، حيث تم تفعيل التطبيق الرسمي لقرار إلغاء الإعفاء الاستثنائي للهواتف الواردة من الخارج بصحبة الركاب، في خطوة تهدف إلى حماية الاقتصاد الوطني وتعزيز الصناعة المحلية. هذا القرار، الذي بدأ العمل به صباحًا، يثير الكثير من التساؤلات حول آليات التنفيذ، والرسوم المقررة، وتأثيره على المستهلكين والأسواق المحلية، مما يجعله محور اهتمام واسع بين المواطنين والمستثمرين على حد سواء.
إلغاء الإعفاء الاستثنائي.. بداية لمرحلة جديدة في تنظيم سوق الهواتف المحمولة في مصر
القرار يأتي كجزء من منظومة حوكمة الهواتف المستوردة التي بدأت في يناير 2025، بالتعاون بين مصلحة الجمارك والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بهدف تنظيم دخول أجهزة الهواتف المحمولة إلى البلاد، ومكافحة التهريب، الذي أدى إلى تأثيرات سلبية على الاقتصاد المحلي، ويهدف إلى وضع قواعد واضحة لرسوم ورسوم الضرائب على الهواتف، بما يضمن حماية المنتج المحلي وتطويره، وتسهيل تحصيل الضرائب بشكل أكثر فاعلية وشفافية.
تعديلات في آليات التنفيذ وتسهيل الإجراءات
تم إلغاء تسجيل الهواتف في المنافذ الجمركية، وأصبح سداد الرسوم عبر المنظومة الإلكترونية باستخدام تطبيق Telephony أو من خلال بوابات الدفع الرقمية المعتمدة، وهو ما يسهم في تبسيط وتحسين عملية التحصيل، وضمان عدالة الإجراءات وشفافيتها، كما أن الرسوم لن تطبق بأثر رجعي، وسيظل الإعفاء الجمركي لمدة تصل إلى 90 يومًا لفئتين محددتين، المصريين المقيمين بالخارج، والسائحين خلال فترة إقامتهم، بعد ذلك، تخضع الهواتف للرسوم عند استمرار استخدامها داخل الشبكات المحلية.
دور التصنيع المحلي وتداعياته الاقتصادية
القرار يعكس نجاح صناعة الهواتف المحمولة المحلية، التي دخلت فيها نحو 15 شركة عالمية، وإنتاج يقارب 20 مليون هاتف سنويًا، الأمر الذي ساعد على توفير أجهزة ذات جودة عالية وأسعار مناسبة، إلى جانب تعزيز فرص العمل وتقوية سلاسل التوريد المحلية، كما ساهم ذلك في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق الاكتفاء في السوق المحلي، وتشجيع المزيد من الاستثمارات في القطاع الصناعي.
ردود الأفعال السياسية والتوقعات المستقبلية
أشعل القرار نقاشات برلمانية، حيث طالب نواب بتقييم دقيق لتأثيره على المواطنين المقيمين بالخارج وسوق الهواتف، مؤكدين أن الهدف هو حماية الصناعة المحلية وضبط السوق، وليس فرض أعباء إضافية على المستهلكين، وتُطمئن الجهات الرسمية أن الأسعار لن تشهد زيادات ملحوظة، وأن التوجه نحو الإنتاج المحلي سيساعد على استقرار السوق وت توفر الأجهزة بأسعار تنافسية تناسب مختلف الفئات.
