أقتصاد وبنوك

تراجع ملحوظ في أسعار الذهب مع استقرار كبير في قيمة الدولار وتأثير ذلك على السوق العالمية للمعدن النفيس

شهدت أسعار العقود الآجلة للذهب تراجعات ملحوظة خلال تعاملات اليوم، حيث لجأ المستثمرون إلى جني الأرباح للاستفادة من المكاسب السابقة، مع تراجع جاذبية الأصول كملاذ آمن بعد إعلان الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” عن تخليه عن فرض رسوم جمركية على أوروبا. هذه التحركات تظهر تقلبات السوق وتغيرات التوقعات بشأن السياسة التجارية والاقتصادية العالمية، مما يؤثر بشكل مباشر على أسعار المعادن الثمينة وأسواق العملة.

تراجع أسعار الذهب وسط عمليات جني أرباح وتحركات سياسية

في ظل التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي، انخفضت أسعار العقود الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة 0.4% أو ما يعادل 19.20 دولار، ليصل سعر الأوقية إلى 4818.30 دولار. هذا الانخفاض يعكس توجه المستثمرين نحو تحقيق أرباح غير محققة، خاصة بعد الارتفاعات التي شهدها المعدن الأصفر خلال الفترة الماضية، مما يعكس حساسية السوق تجاه السياسات الأمريكية وتقلبات العلاقة مع القوى العالمية الأخرى.

استقرار سعر الذهب الفوري وارتفاع سعر الفضة

وفي الوقت ذاته، ظل سعر التسليم الفوري للذهب مستقرًا تقريبا عند مستوى 4828.24 دولار للأوقية، مما يعكس بعض التوازن في السوق، في حين شهد سعر الفضة ارتفاعًا نحو 1% ليصل إلى 94 دولارًا للأوقية، مع ترقب المستثمرين لمزيد من البيانات التي قد تؤثر على أسعار المعادن النفيسة كلها.

تأثيرات مؤشر الدولار والتحركات في الأسواق العالمية

من ناحية أخرى، استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، عند مستوى 98.80 نقطة، مما يعكس حالة من التوازن النسبي في سوق العملات. بالإضافة إلى ذلك، شهدت أسعار أخرى للمعادن تحركات متفاوتة، حيث ارتفعت عقود الفضة تسليم مارس بنسبة 1.15% عند 93.66 دولار، بينما هبط البلاتين بنحو 1% ليصل إلى 2463.42 دولار، واستقرت أسعار البلاديوم عند 1848.17 دولار، في إشارة إلى تباين في الطلب على المعادن المختلفة.

توقعات الأسواق وبيانات التضخم القادمة

ينتظر المستثمرون صدور بيانات مؤشر التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، المقرر صدورها لاحقًا، بهدف الحصول على مؤشرات واضحة حول مسار السياسة النقدية في المستقبل، والتي سيكون لها تأثير كبير على أسعار الذهب والمعادن النفيسة الأخرى، وأسواق العملات العالمية.

زر الذهاب إلى الأعلى