نائب برلماني يطالب بإعادة النظر في قرار شطب الإعفاء الجمركي عن الهواتف المحمولة لدعم المستهلكين وتقليل الأعباء الاقتصادية

شهد سوق الهواتف المحمولة في مصر حالة من الجدل بعد إعلان مصلحة الجمارك المصرية عن إلغاء الإعفاء الجمركي المفروض على الأجهزة المستوردة من الخارج، قرار أثار استياء العديد من المختصين والمواطنين، خاصةً في ظل تلاعب الشائعات بخصوص آثاره على الأسعار وجودة السوق المحلية. هذا التطور يطرح تساؤلات حول مدى جدوى السياسات الاقتصادية الحالية وتأثيرها على المستهلكين والتجار على حد سواء.
الآثار الاقتصادية لقرار إلغاء الإعفاء الجمركي على الهواتف المحمولة
قرار إلغاء الإعفاء الجمركي يُعد خطوة مباشرة تؤثر على الأسعار في السوق المصري، حيث يتوقع أن يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الهواتف المستوردة، ويزيد من الاعتماد على السوق غير الرسمية، التي تنشط بزيادة معدلات التهريب، الأمر الذي يهدد الصناعة المحلية ويُضعف فرص نموها، خاصة أن السوق المصري يعاني من نقص حقيقي في وجود صناعة هاتف محلي تواكب احتياجات المواطن، وتمرّ بمرحلة ضعف في القدرة التنافسية، مما ينعكس سلبًا على المستهلكين، الذين سيدفعون الثمن عبر ارتفاع الأسعار وتقليل الخيارات المتاحة لهم.
الأسباب القانونية والدراسات الاقتصادية وراء القرار
طالب نواب البرلمان، وعلى رأسهم النائب ياسر الحفناوي، الحكومة بإيضاحات شاملة حول الأسس القانونية والدراسات الاقتصادية التي استندت إليها في اتخاذ قرار إلغاء الإعفاء الجمركي، خاصة فيما يتعلق بالأجهزة التي يستخدمها المصريون في الخارج، والتي كانت تستفيد من هذا الإعفاء لأول مرة مع تطبيق القرار، الأمر الذي يثير العديد من التساؤلات حول مدى الشفافية والأهداف التي تحكم هذا القرار، وكيفية ضمان تحقيق توازن بين دعم الصناعة وحماية حقوق المستهلك، بالإضافة إلى ضرورة مراجعة السياسات بشكل دوري لتفادي تأثيرها السلبي على السوق المحلي.
مستقبل سوق الهواتف المحمولة في مصر
إن مستقبل سوق الهواتف المحمولة في مصر مرتبط بشكل مباشر بالتوازن بين حماية الصناعة المحلية، وتحقيق مصالح المستهلك، والتدابير التي تتخذها الحكومة لضبط السوق، وتوفير بدائل مناسبة للمستهلكين، مع تعزيز فرص الاستثمار في القطاع التكنولوجي، وتوفير بيئة مواتية لتطوير صناعة هاتف محلي قادر على المنافسة، الأمر الذي يضمن استدامة السوق وفتح أفاق جديدة للنمو الاقتصادي.
