كيف تحركت سوق تداول بأسهم بقيمة ٢.٥١ تريليون دولار وتداولات بلغت ١٦٤.٥ مليار دولار
شهدت السوق المالية السعودية “تداول” نهاية النصف الأول من عام 2026 بمشهد مليء بالتحديات والفرص، حيث تباين أداء المؤشرات مع نمو واضح في القيمة السوقية، في ظل تحولات تنظيمية وتوسع في الاستثمارات الأجنبية. بالرغم من تراجع مؤشر “تاسي” بنسبة 3.26%، إلا أن السوق سجلت ارتفاعًا في القيمة السوقية لتصل إلى 9.44 تريليون ريال، مع دخول مستثمرين أجانب بشكل أوسع وفتح السوق أمام جميع فئات المستثمرين.
تحولات تنظيمية وتقارب السوق مع المستثمرين الأجانب
شهدت السوق السعودية خلال النصف الأول من 2026 تحديثات تنظيمية مهمة، منها إلغاء مفهوم “المستثمر الأجنبي المؤهل” والتسهيلات الجديدة لاستثمارات الأجانب المباشرة، الأمر الذي أدى إلى توسيع قاعدة المستثمرين وزيادة مستويات السيولة، وبالتالي تعزيز جاذبية السوق أمام المؤسسات العالمية، مع دعم رؤية السعودية 2030، وتنويع قنوات التمويل وتحفيز نمو القطاعات الاقتصادية الحيوية.
ارتفاع القيمة السوقية وتدفقات السيولة
رغم تراجع مؤشر “تاسي”، ارتفعت القيمة السوقية بشكل ملحوظ، حيث سجلت نمواً بنسبة 3.4%، مع تداولات إجمالية بلغت 616.57 مليار ريال، في حين بلغ إجمالي الأسهم المتداولة أكثر من 31 مليار سهم عبر 52.6 مليون صفقة، مما يعكس حركة نشطة وتنوعًا في أساليب الاستثمار.
قطاعات البنوك والمواد الأساسية في الصدارة
قاد قطاع البنوك التداولات بحجم كبير من القيمة، مع مصرف الراجحي والدرجة الأولى بين الشركات الأكثر تداولًا، مما يعكس ثقة المستثمرين، ويأتي ذلك إلى جانب أداء قوي لقطاع المواد الأساسية والطاقة، داعمين بذلك تنويع المحفظة وتعزيز استقرار السوق.
الإنجازات المالية لشركات العقارات الكبرى
تميز أداء شركة “الرمز العقارية” بتحقيق نتائج مالية قياسية، مع نمو في الإيرادات بنسبة 309%، وتوسعات في محفظتها التي تضم أكثر من 13.6 ألف وحدة سكنية، وارتفاع أصولها وحقوق ملكيتها، مما يؤكد استطاعتها على الاستفادة من النمو العقاري ونجاح استراتيجيات التوسع.
وفي الختام، نصحبكم عبر موقع تواصل نيوز لاستكشاف مستقبل السوق المالية السعودية، حيث تتجه نحو نمو متواصل يعتمد على الإصلاحات، وتوسع المشاركة الأجنبية، وتنوع الأدوات التمويلية، مما يضع السوق على أعتاب مرحلة جديدة من الاستقرار والازدهار.
