وزير الاستثمار يؤكد على أن تطوير منظومة الخدمات اللوجستية يعزز من تنافسية الاقتصاد المصري
يشهد قطاع الخدمات اللوجستية في مصر تحولًا نوعيًا يهدف إلى تعزيز قدراته ومصادر قوته التنافسية، انطلاقًا من أهمية تحقيق كفاءة عالية في عمليات النقل والتخزين، التي تؤثر بشكل مباشر على تراجع تكاليف الإنتاج وزيادة القدرة على التصدير، مرورًا بحنكة تنظيم حركة السلع والخدمات وصيانتها بكفاءة عالية، ليس فقط لخدمة السوق المحلية، بل لتأكيد مكانة مصر كمركز إقليمي مهم في سلاسل الإمداد العالمية. وتعمل وزارة الاستثمار على تعزيز التكامل بين كل عناصر منظومة الخدمات اللوجستية لضمان تحسين الأداء وتقليل الوقت والتكلفة، الأمر الذي ينعكس إيجابيًا على القطاعات الإنتاجية ويعزز من قدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية.
تطوير البنية التحتية والخدمات اللوجستية لتعزيز الاقتصاد المصري
تتجه مصر حاليًا نحو تحديث وتطوير منظومة النقل والتخزين والخدمات اللوجستية بشكل شامل، بهدف تسهيل حركة التجارة، وتقليل زمن الإفراج الجمركي، الذي انخفض بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، من حوالي 16 يومًا إلى أقل من 6 أيام، عبر تطبيق منظومة متطورة تشمل الإفراج المبكر، وتوثيق المستندات إلكترونيًا، وتطوير آليات إدارة المخاطر. كما تسعى الحكومة إلى رفع مستوى التحول الرقمي في قطاع الخدمات اللوجستية، من خلال اعتماد الحلول التكنولوجية في تتبع حركة السلع، وإدارة سلاسل الإمداد، وتوثيق مستندات التجارة الإلكترونية، بهدف توفير بيئة عمل أكثر شفافية وسرعة.
الربط الرقمي والتكنولوجيا لتحسين الأداء
تُعد التكنولوجيا أداة رئيسية لرفع كفاءة الخدمات اللوجستية، من خلال توحيد مقدمي الخدمات وربطهم بشكل رقمي، مما يسهل تنسيق الشحنات وتقليل الرحلات غير المحملة، ويساهم في زيادة معدلات استغلال الأساطيل والمخازن، فضلاً عن تحسين عمليات التتبع وإدارة المخاطر، وبالتالي رفع كفاءة الأداء اللوجستي بشكل عام، وتحسين ربط الشركات الصغيرة والمتوسطة بالسوق، وتيسير الحصول على التمويل.
الخدمات اللوجستية كعنصر تصدير مستقل
لا تقتصر رؤية مصر على استخدام الخدمات اللوجستية في دعم الصادرات فقط، بل تتعداه لتقديم خدمات قابلة للتصدير ذاتها، مثل خدمات العبور، وإعادة الشحن، والتخزين، وإعادة التصدير، التي يمكن أن تدر قيمة اقتصادية إضافية من الموقع الاستراتيجي للبنية التحتية، وموارد النقل والموانئ التي تمتلكها البلاد، مما يعزز من فرص تحويل مصر إلى مركز إقليمي لهذا القطاع الحيوي.
وفي الختام، فإن تطوير منظومة الخدمات اللوجستية ورفع كفاءة سلاسل الإمداد يظل أحد الركائز الأساسية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، عبر تسهيل عمليات التصدير، وتقليل التكاليف، وتحقيق نماء مستدام، مع العمل المستمر على الشراكة مع القطاع الخاص لتحقيق تلك الأهداف بشكل أكثر فاعلية. قدمنا لكم عبر موقع تواصل نيوز.
