أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، دعمه لوزير الدفاع بيت هيغسيث، عقب خسارة الجمهوريين السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ لصالح الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي التي عبرت عن رفض الناخبين للحرب على إيران.
ترمب يدافع عن هيغسيث رغم خسائر الجمهوريين وانقسامات داخلية
عندما سئل ترمب عما إذا كان ينوي استبدال هيغسيث، الذي وصفه بأنه من أبرز المؤيدين للحرب، أجاب: «لا، أعتقد أنه يؤدي عمله بشكل جيد للغاية». وجاء هذا الرد مخالفاً لما حدث في عام 2006، حين أقال الرئيس السابق جورج بوش وزير دفاعه دونالد رامسفيلد بعد خسارة حزبه في انتخابات التجديد النصفي التي كانت ردة فعل على الحرب في العراق.
احتمالية تغيير في قيادة البنتاغون
بالرغم من موقف ترمب الحالي، ذكرت مصادر مطلعة أن إمكانية استبدال هيغسيث ما زالت قائمة وسط تقييم الجمهوريين لخسائرهم في الانتخابات. ونقلت تصريحات لأحد مستشاري الرئيس الأميركي تشير إلى أن هيغسيث «ربما يفقد منصبه نتيجة للحرب»، مضيفاً أن «شخصاً ما سيتحمل المسؤولية، ومن الواضح أنها لن تكون ترمب».
دور هيغسيث في دعم الحرب على إيران
سبق لترمب أن وصف هيغسيث بأنه أحد الداعمين الأساسيين للحرب غير الشعبية، وقال في 23 مارس (آذار): «بيت كان أول من نادى بالشروع في التحرك، لأنه لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي». في الوقت ذاته، أعرب نائب الرئيس جيه.دي فانس، يوم الأربعاء، عن شكوكه في قيمة هذه الحرب، محملاً إياها مسؤولية فقدان الجمهوريين للسيطرة على الكونغرس.
التزام هيغسيث بقيادة البنتاغون حتى 2029
أكدت وزارة الدفاع أن هيغسيث ملتزم تماماً بقيادة البنتاغون حتى نهاية ولاية ترمب في 20 يناير (كانون الثاني) 2029، رغم الضغوط السياسية الناتجة عن الانتخابات وإمكانية مساءلته.
المساءلة والعزل في مواجهة هيغسيث
يشتهر هيغسيث بكونه شخصية مثيرة للجدل داخل الحزب الجمهوري ذاته، حيث قدم النائب الجمهوري توماس ماسي طلباً لمساءلته وعزله، متهمه باستخدام سلطاته بشكل غير قانوني لشن عمليات عسكرية ضد إيران دون موافقة الكونغرس. وذكر السيناتور الجمهوري توم تيليس، في لقاء مع شبكة «سي بي إس نيوز»، أن «حساب هيغسيث قادم»، معبراً عن أن توتر علاقته بأعضاء الكونغرس يعرقل جهود إدارة ترمب لتمرير ميزانية دفاعية تبلغ 1.5 تريليون دولار.
التحديات الداخلية وأجندة الديمقراطيين
أكد تيليس أن الانتخابات يجب أن تحدد ما إذا كان هيغسيث هو الشخص الأنسب لتمثيل احتياجات البنتاغون لدى الكونغرس، خاصة وأن فترة ولاية الكونغرس الحالية تنتهي خلال 60 يوماً. وفي المقابل، هدد الديمقراطيون بفتح تحقيقات موسعة في طريقة إدارة هيغسيث للبنتاغون، من الحرب على إيران حتى قرارات الإقالة التي طالت كبار العسكريين بمن فيهم رئيس هيئة الأركان المشتركة.
تدقيق محتمل في سياسات هيغسيث الخارجية
من المتوقع أيضاً أن يتعرض هيغسيث لتدقيق بشأن سياسته تجاه أوكرانيا، بالإضافة إلى الضربات العسكرية الأميركية على قوارب يُشتبه في تورطها بتهريب المخدرات في المياه الإقليمية لأميركا اللاتينية، وهو الأمر الذي يعتبره بعض الديمقراطيين جريمة حرب محتملة.
