منحة نفطية ضخمة تعزز دعم السعودية لقطاع الطاقة السوري وتفتح آفاق التعاون المشترك

منحة نفطية ضخمة تعزز دعم السعودية لقطاع الطاقة السوري وتفتح آفاق التعاون المشترك

شهد التعاون بين السعودية وسوريا في قطاع الطاقة خلال عامي 2025 و2026 خطوات متسارعة، تمثّلت في منحة نفطية ضخمة قدمتها الرياض لسوريا في نهاية 2025، وتوسعت لاحقًا لتشمل تمويل مشاريع تموّن محطات كهرباء ومشروعات للطاقة المتجددة، بالإضافة إلى تطوير حقول النفط والغاز وتعزيز البنى التحتية للطاقة.

اتفاقيات وتنمية البنية التحتية للطاقة السورية

وقع الصندوق السعودي للتنمية في 4 نوفمبر 2026 اتفاقات قروض ميسّرة مع وزارة المالية السورية بقيمة تجاوزت 403 ملايين دولار، شملت قطاعات الكهرباء والمياه والصحة والإسكان والبنية التحتية والتحول الرقمي. ومن أبرز هذه الاتفاقات قرض بقيمة 90 مليون دولار لإعادة تأهيل وحدات توليد الكهرباء في محطة حلب الحرارية، التي تعد من أكبر محطات التوليد في سوريا بطاقة تصميمية تبلغ 1065 ميغاواط موزعة على خمس مجموعات إنتاج.

مشروع تأهيل محطة حلب الحرارية

تعرضت المحطة لأضرار كبيرة خلال سنوات الحرب، ما أدى إلى خروج ثلاث مجموعات من الخدمة، بينما استمر تشغيل المجموعتين الأولى والخامسة بطاقة أقل من التصميمية، بمتوسط استطاعة تشغيلية بين 250 و300 ميغاواط. يستهدف المشروع تحسين استقرار الكهرباء لفائدة نحو 5 ملايين نسمة، مما يدعم المنشآت الصناعية والمرافق العامة بإمدادات أكثر انتظامًا.

تطوير الطاقة المتجددة والصناعات الكهربائية

في أغسطس 2026، تم توقيع ثلاث اتفاقيات مع شركة الحرفي السعودية للمقاولات لتنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية وخزن الكهرباء في سوريا، تشمل محطات شمسية بقدرة 760 ميغاواط وأنظمة تخزين بسعة 1077 ميغاواط/ساعة لتعزيز استقرار الإمدادات وتقليل تقلبات الإنتاج. كما وقّع في فبراير 2026 اتفاق مع مجموعة كابلات الرياض لتشغيل وتطوير مصانع الكابلات السورية الحديثة، دعمًا لصناعة الشبكات الكهربائية والبنية التحتية ذات الصلة.

تعاون في قطاع النفط والغاز

توسع التعاون السعودي السوري في 2026 ليشمل تطوير حقول النفط والغاز من خلال أربع شركات سعودية، أبرزها شركة أديس التي بدأت تنفيذ عقد مع الشركة السورية للبترول لتطوير حقول الغاز في حمص، بهدف زيادة الإنتاج بنسبة تصل إلى 50% خلال العام الأول، ليصل إلى حوالي 4 ملايين متر مكعب يوميًا، دعمًا لإمدادات الغاز لتوليد الكهرباء. وعلاوة على ذلك، وُقعت اتفاقية مع شركة كاشن السعودية في سبتمبر 2026 لتطوير منصة رقمية وطنية لإدارة المشتقات النفطية، تهدف إلى تحسين متابعة العمليات وتعزيز كفاءة التعامل معها.

توريد المشتقات النفطية ومنحة نفطية

في أكتوبر 2026، بدأت شركة أرامكو للتجارة توريد شحنات المشتقات النفطية لسوريا، بوصول أول شحنة ديزل بكمية 63 ألف طن، مع توقعات بتوريد 5 شحنات شهريًا تشمل ديزل وبنزين بإجمالي يتراوح بين 1.5 و2 مليون برميل شهريًا. وتتواصل المفاوضات لاستيراد النفط الخام الخفيف لتلبية احتياجات مصفاة بانياس. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الخطوات تأتي بعد منحة نفطية سعودية قُدّمت في سبتمبر 2025 شملت 1.65 مليون برميل من النفط الخام، استكملت تسليمها في نوفمبر 2025 لدعم احتياجات سوريا من الطاقة خلال ظروف تحديات السوق المحلية.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *