كيف تتصرف منظومة المقاصة في سداد 50٪ من المستحقات إلكترونيًا بدون حضور المستثمر

تُعد منظومة المقاصة والتسويات المالية لمحترفي المستثمرين خطوة استراتيجية تهدف إلى تحسين بيئة الأعمال وتسريع عمليات الدفع بين الجهات الحكومية والمستثمرين، بما يضمن تعزيز السيولة وتقليل المديونيات بشكل فعال. إذ تتبنى الحكومة اليوم أحدث التقنيات لتسهيل العمليات المالية وتحقيق الشفافية، مما ينعكس بشكل مباشر على دعم القطاع التصديري وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام.
آليات عمل منظومة المقاصة والتسويات المالية وأهدافها المستقبلية
تُعد منظومة المقاصة من المبادرات التي أطلقتها وزارة المالية بتنفيذ من الإدارة العامة لخدمات المستثمرين، بهدف تعزيز كفاءة العمليات المالية وتقليل الوقت المستغرق في تسوية المستحقات بين المستثمرين والجهات الحكومية. تضم المنظومة حاليًا عددًا من الجهات الحيوية، منها مصلحة الضرائب العقارية، والجمارك المصرية، والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، وصندوق تنمية الصادرات. وتخطط الوزارة لضم مزيد من الجهات، مثل شركات الغاز والكهرباء والمياه، لزيادة فعالية المنظومة وتحقيق تكامل أكبر في العمليات المالية، مما يسهل ويسرّع سداد المستحقات للمستثمرين بشكل إلكتروني وشفاف. كما تستهدف المنظومة أن تكون أحد أدوات دعم القطاع التصديري، عبر تخصيص 48 مليار جنيه لرد أعباء المصدرين خلال العامين الماليين 2026 و2027، لتوفير السيولة اللازمة وتعزيز استمرارية الأعمال.
الأهداف الرئيسية لمنظومة المقاصة والتسويات المالية
تهدف المنظومة إلى تسهيل وتسريع عملية سداد المديونيات على الشركات، بما يشمل الضرائب، والجمارك، والتأمينات الاجتماعية، وذلك حتى تاريخ 30 يونيو 2024، الأمر الذي يقلل من الأعباء المالية ويعزز استقرار العمليات التجارية. كما تسعى لتسريع رد ضريبة القيمة المضافة خلال مدة أقصاها 45 يومًا، مما يدعم السيولة ويحفز على مزيد من التصدير. بالإضافة إلى ذلك، تركز على سداد دعم المصدرين خلال 90 يومًا من تاريخ الاستحقاق، مما يعزز من ثقة المستثمرين ويشجع على التوسع في الأسواق الدولية. موضوعة الربط الإلكتروني بين المنظومة والجهات ذات العلاقة تتيح أتمتة العمليات وتحقيق الكفاءة العالية، وبالتالي تقليل الوقت والتكاليف.
آلية صرف المستحقات ودور التقنية في ذلك
تتيح منظومة المقاصة للمستثمرين صرف حوالات مالية تصل إلى 50% من إجمالي مستحقاتهم إلكترونيًا، بدون الحاجة للحضور الشخصي للجهات المختصة، مما يوفر الوقت والجهد. وتُمنح المستحقات على دفعتين، بواقع 25% سنويًا، بحيث يُستكمل سداد كامل المبالغ خلال عامين، الأمر الذي يعزز الشفافية ويزيد من ثقة المستثمرين. كما أن استخدام التقنيات الرقمية والتوقيع الإلكتروني يضمن أمن وسرعة العمليات، ويعزز من توسيع نطاق الخدمات التي توفرها المنظومة في المستقبل، مع ضمان الشفافية واستدامة الدعم المقدم للقطاع التصديري والمستثمرين بشكل عام.



