مساعد رئيس هيئة الدواء يوضح كيف يدمج QR الكلفة مع الهوية الرقمية للأدوية

تواجه منظومة التتبع الدوائي الجديدة في مصر اهتمامًا متزايدًا، خاصة مع اقتراب تطبيقها بشكل كامل، حيث تثار العديد من التساؤلات حول مستقبل السعر المطبوع على عبوات الأدوية واستخدام تقنية الـQR كبديل أو مكمل لهذا السعر. فهل ستُحذف البيانات القديمة، أم ستظل موجودة، وكيف ستُحافظ على الشفافية وضمان حقوق المريض؟

تأثير منظومة التتبع الدوائي على سعر الدواء وجودة المعلومات

منظومة التتبع الدوائي تهدف إلى ضمان رقابة دقيقة على حركة الأدوية منذ خروجها من المصنع وحتى وصولها للمريض، وذلك عبر دمج البيانات كافة داخل رمز الـQR؛ تشمل الرقم التسلسلي، وتاريخ الصلاحية، ورقم التشغيلة، بالإضافة إلى السعر. ومع ذلك، فإن إزالة السعر المطبوعة من العبوة لن تعني إلغاء أهمية معرفة السعر، حيث تظل جميع البيانات الأساسية متوفرة في النظام الرقمي، ويمكن للمريض الوصول إليها بسهولة من خلال مسح رمز الـQR، الأمر الذي يعزز الشفافية ويمنع التلاعب بالسعر أو إصدار فواتير مزيفة.

الفرق بين البيانات المطبوعة ورمز الـQR

بالرغم من أن البيانات مثل رقم التسجيل والتاريخ ستظل مطبوعة على العبوة، إلا أن المعلومات التي تتغير باستمرار، مثل سعر الدواء وتاريخ الإنتاج، ستُدرج ضمن رمز الـQR. هذه التقنية الحديثة تسمح بعرض جميع المعلومات بطريقة إلكترونية يسهل الوصول إليها، مع الحفاظ على تحديث البيانات بشكل دوري، الأمر الذي يقلل من أخطاء التداول ويعزز الثقة بين المريض والصيدلي.

كيفية ضمان وصول المعلومات للمواطن العادي

حتى لو لم يكن للمريض هاتف ذكي أو لا يعرف استخدام رمز الـQR، ستوفر له الصيدلية وسائل مساعدة لعرض البيانات المهمة، مثل السعر وتاريخ الصلاحية، بشكل مباشر، حيث تُعد هذه الإجراءات جزءًا من منظومة متكاملة تهدف إلى حماية حقوق المستهلك، وضمان عدم التلاعب، وتحقيق الشفافية الكاملة في سوق الأدوية.

وفي النهاية، يتيح تطبيق منظومة التتبع الدوائي لمصر توفير بيئة آمنة وشفافة، تقلل من التلاعب بالأسعار، وتُعزز من ثقة المريض، مع تحديث مستمر يضمن مواكبة التطور التقني والخدمي في صناعة الدواء.

قد أظهرت التجربة منذ بداية تطبيقها أن مصر في طريقها لتصبح رائدة في المنطقة في مجال الحلول الرقمية للرعاية الصحية، مع ضمان تقديم خدمات أفضل للمواطنين وتحقيق الشفافية في سوق الأدوية.