أخبار العالم

اتفاق لنقل احتياطي الذهب الفنزويلي إلى نيويورك بعد النفط

في تطور مهم يُلفت الانتباه، كشفت صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية أن الحكومة الفنزويلية والمعارضة تتجهان نحو اتفاق تاريخي يهدف إلى نقل احتياطيات الذهب التابعة للبنك المركزي الفنزويلي من بنك إنجلترا إلى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، وهو خطوة قد تغير خارطة الأصول المالية في البلد من جهة، وتعزز العلاقات بين كراكاس وواشنطن من جهة أخرى. يأتي هذا التطور بعد محاولات واسعة لإعادة تنشيط الاقتصاد الفنزويلي وتحقيق استقرار مالي، وسط ضغوط وتحديات فرضتها العقوبات الامريكية، بالإضافة إلى الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تضرب البلاد منذ سنوات.

نقل احتياطيات الذهب الفنزويلي.. خطوة نحو التفاهم المالي بين كراكاس وواشنطن

أفادت الصحيفة أن السلطات الفنزويلية تخطط لنقل نحو 4 مليارات دولار من الذهب، والذي يمثل جزءًا كبيرًا من احتياطيها النقدي، من بنك إنجلترا إلى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، بهدف تحسين إدارة الأصول وتعزيز السيولة المالية، مع إبقاء السيطرة القانونية على الذهب من قبل الحكومة، دون السماح ببيعه فورًا، وإنما استخدامه كضمان للحصول على قروض دعمًا للاقتصاد المنهك، وأيضًا لمواجهة الآثار السلبية للتضخم واعادة إعمار البلاد بعد الكوارث الطبيعية في يونيو الماضي، وهو ما يعكس قرارًا استراتيجيًا يستهدف الاستفادة من الأصول دون فقدان السيطرة عليها بشكل فوري.

ضمانات ولماذا لا يُباع الذهب مباشرة؟

توضح التقارير أن الحكومة المؤقتة برئاسة ديلسي رودريجيز ستحصل على السيطرة القانونية على الذهب، مع إمكانية استخدامه كضمان لتمويل مشاريع إعادة الإعمار والتنمية، وليس لبيعه في السوق على الفور، الأمر الذي يمنحها مرونة أكبر في إدارة الموارد المالية، خاصة في ظل العقوبات الأمريكية المفروضة على فنزويلا، والتي تعرقل تصدير الذهب وبيعه في الأسواق الدولية.

تاريخ النزاع القانوني حول الذهب

يعود نزاع استرداد الذهب إلى أوائل 2019، عندما رفض بنك إنجلترا الإفراج عن الاحتياطيات، بحجة عدم اعترافه بشرعية حكومة مادورو، فيما انضمت بريطانيا إلى دعم المعارضة بقيادة خوان جوايدو، على أساس أن فوزه الانتخابي كان مزورًا، وهو ما أدّى إلى نزاع قضائي استمر لسنوات، على الرغم من اعتقال واشنطن لنيكولاس مادورو ومحاولات الحكومة المؤقتة بوسائل دبلوماسية وقضائية الإفراج عن الأصول الثمينة.

النفط وعلاقته باتفاقيات فنزويلا الأمريكية

وفي سياق مختلف، أعلنت إدارة البيت الأبيض أن إمدادات النفط المرتبطة بالصفقة مع فنزويلا قد تصل خلال نوفمبر إلى المخزون النفطي الاستراتيجي الأمريكي، وذلك في إطار محاولة لتعزيز مخزون الطاقة الأمريكية، والاستفادة من الاتفاق الجديد مع الحكومة في كراكاس، والتي كانت واحدة من أبرز الشركاء في إبرام اتفاقات النفط التي بدأت منذ إدارة ترامب، لتمكين واشنطن من الوصول إلى الاحتياطات النفطية الفنزويلية بشكل أكبر، بهدف تلبية الطلب الداخلي وتحقيق استقرار أسعار النفط في الأسواق العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى