مدارات عالمية

تصنيف الكويت يُثبت عند AA مع توقعات مستقبلية مستقرة

تقييم وكالة “فيتش” السيادي للكويت: استقرار مع تحديات مستقبلية

تُعد التصنيفات السيادية من قبل وكالات التصنيف الائتماني من أهم المؤشرات التي تعكس مدى قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المالية، وفي هذا السياق، أصدرت وكالة “فيتش” تقريرًا مهمًا عن الوضع السيادي للكويت، حيث ثبتت تصنيفها عند مستوى “AA-” مع نظرة مستقبلية مستقرة، وذلك نتيجة لقوة الأصول المالية والخارجية للبلاد التي تُعد من الأعلى بين الدول المصنفة من قبل الوكالة، ما يعكس متانة المالية العامة والاحتياطيات الضخمة التي تمتلكها الكويت.

تحديات الصراع الإقليمي وتأثيره على التصنيف

لكن، ورغم الثبات في التصنيف، أشارت “فيتش” إلى أن استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران يمثّل تهديدًا محتملًا للجدارة الائتمانية للكويت، خاصة أن صادراتها النفطية تعتمد بشكل كبير على مضيق هرمز، وهو الممر الحيوي الذي قد يتعرض لعرقلة بسبب النزاعات الإقليمية، ما قد يؤثر على حركة الشحن ويزيد من مستويات المخاطر المرتبطة بالموقع الجيوسياسي للبلاد.

توقعات الإنتاج والنمو الاقتصادي المستقبلية

وتتوقع الوكالة أن ينخفض متوسط إنتاج النفط في الكويت إلى حوالي مليوني برميل يوميًا خلال السنة المالية التي تنتهي في مارس 2027، بعد تراجع كبير بنسبة 70% خلال الفترة بين مارس وأغسطس، على أن يتعافى تدريجيًا مع مرور الوقت، مما قد يؤثر على نمو الناتج المحلي الإجمالي ويُسبب تراجعاً في الاقتصاد، مع احتمالية أن يزداد عجز الموازنة المعلن ليصل إلى نحو 19% من الناتج المحلي بحلول عام 2026، باستثناء عوائد الاستثمارات.

الاحتياطات المالية وتأثيرها على الاستقرار

على الرغم من ذلك، تتوقع “فيتش” أن تصل صافي الأصول الأجنبية السيادية إلى 668% من الناتج المحلي في عام 2026، مرتفعة من 652% في عام 2025، وهو ما يضمن للكويت مخزونًا ماليًا قويًا لدعم استقرار الاقتصاد، وتقليل آثار الصدمات الخارجية، كما توقعت الوكالة ارتفاع نسبة الدين الحكومي إلى حوالي 38% من الناتج المحلي بحلول نهاية عام 2028، مع بقاء هذه النسبة أقل من متوسط الدول المصنفة ضمن فئة “AA” والبالغ 51.5%.

قدمنا لكم عبر موقع تواصل نيوز نظرة متعمقة على تقييم وكالة “فيتش” للعراقيل والتوقعات المالية المستقبلية للكويت، والتي تظهر أن البلاد، رغم تعاونها مع التحديات الإقليمية، تظل في وضع متميز من حيث الاحتياطات المالية والمرونة الاقتصادية، الأمر الذي يعزز من قدرتها على الصمود في وجه الأزمات، مع ضرورة مراقبة التطورات السياسية والجيوسياسية التي قد تؤثر على التصنيف السيادي.

زر الذهاب إلى الأعلى