أخبار العالم

عاجل السعودية إطلاق 12 كائنًا فطريًا نادرًا في متنزه السودة الوطني لتعزيز التنوع البيئي والمحيط الطبيعي

شهدت المملكة العربية السعودية خطوة نوعية في مجال الحفاظ على الحياة الفطرية وتعزيز التنوع البيولوجي، حيث أطلق المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، بالتعاون مع شركة السودة للتطوير، مجموعة من الكائنات الفطرية المهددة بالانقراض في متنزّه السودة الوطني بمنطقة عسير، بهدف إعادة توطينها وتوفير بيئة مناسبة لاستدامتها، ضمن جهود طويلة الأمد تترجم الرؤية الوطنية نحو مستقبل أكثر حفاظًا على الموارد الطبيعية والتنوع الإحيائي في المملكة.

إعادة توطين الكائنات الفطرية المهددة بالانقراض في متنزّه السودة الوطني

تعد عملية إطلاق الكائنات الفطرية المهددة بالانقراض في متنزّه السودة خطوة استراتيجية لتعزيز التوازن البيئي، إذ تتضمن برامج المركز تكثير وإعادة توطين أنواع محلية مثل 6 وعول جبلية و6 ظباء إدمي، بعد استكمال مراحل التأهيل اللازمة لضمان جاهزيتها للتكيف مع البيئة الطبيعية، بما يضمن استدامة الموائل الطبيعية والحفاظ على النظم البيئية الجبلية ذات الأهمية البيئية الكبيرة.

برامج التأهيل وإعادة التوطين

تعتبر برامج التأهيل وإعادة التوطين من الركائز الأساسية في جهود المركز، حيث يتم خلالها تدريب الكائنات الفطرية على التكيف مع الظروف البيئية، والتأكد من صحتها الجسدية والنفسية، وذلك باستعمال أدوات وتقنيات علمية حديثة، ما يساهم في نجاح عمليات الإدراج ويعزز من فرص استمراريتها على المدى الطويل.

دور التكنولوجيا والمراقبة في نجاح البرنامج

تعمل الفرق المختصة على متابعة الحالة الصحية والسلوك البيئي للكائنات المطلقه، باستخدام أدوات وتقنيات رصد متقدمة، مثل الأقمار الصناعية وأجهزة التعقب، لتحليل البيانات بشكل دقيق، الأمر الذي يسهم في تقييم نجاح برامج الإطلاق، وتطوير استراتيجيات تحسين الأداء، وضمان تكيف الكائنات مع بيئتها الجديدة بشكل فعال.

الهدف من المبادرة وأهميتها البيئية

تهدف هذه المبادرة إلى إثراء التنوع الأحيائي للمناطق الجبلية، وتعزيز جاذبيتها البيئية والسياحية، بما يساهم في الحفاظ على النظم البيئية، ودعم السياحة البيئية في منطقة عسير، بشكل متوافق مع مستهدفات مبادرة “السعودية الخضراء” ورؤية المملكة 2030، بما يعزز من مكانة المملكة عالميًا في مجال حماية البيئة والتنمية المستدامة.

يُذكر أن هذا التعاون بين المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية وشركة السودة للتطوير، يعكس التزام المملكة بالحفاظ على مواردها الطبيعية، وحماية الكائنات الفطرية المهددة بالانقراض، من خلال مشاريع علمية مدروسة وتطبيقات عملية تظهر أثرها الإيجابي على التوازن البيئي، وتدعم جهودها نحو تنمية مستدامة وبيئة صحية للأجيال القادمة.

زر الذهاب إلى الأعلى