رياضة

قادة الاتحاد الأوروبي يناقشون دعوة ترامب للانضمام إلى مجلس السلام في غزة لتعزيز جهود السلام والاستقرار

تشهد الساحة الدولية اليوم تطورات متسارعة تتعلق بمبادرات السلام في منطقة غزة، حيث أعلنت المفوضية الأوروبية أن قادة الاتحاد الأوروبي سيناقشون خلال اجتماعهم القادم دعوة الولايات المتحدة للانضمام إلى “مجلس السلام” الجديد في غزة، في خطوة تثير الكثير من التساؤلات حول مستقبل عملية السلام ودور الأطراف المختلفة في المنطقة.

موقف الاتحاد الأوروبي من دعوة أمريكا للمشاركة في “مجلس السلام” بغزة

على وقع التصعيد المستمر في قطاع غزة، يقف الاتحاد الأوروبي أمام خيارين مهمين، إذ أن تغطية المبادرة الأمريكية التي أطلقها الرئيس دونالد ترامب الأسبوع الماضي تأتي في سياق سعي واشنطن لتعزيز نفوذها الإقليمي، بينما يبدي الاتحاد الأوروبي تحفظات كبيرة، ترتبط بشكل رئيسي بمخاوف من أن يصبح هذا المجلس الجديد أداة لطرح بدائل عن الأمم المتحدة وتقليص دور المنظمة الدولية في تسوية النزاعات، خاصة أن ذلك قد يؤدي إلى تقويض الجهود الدولية الرامية لتحقيق السلام المستدام في المنطقة ويفتح الباب أمام تدخلات أحادية الجانب، الأمر الذي يهدد استقرار المنطقة بشكل أكبر.

ردود الفعل الأوروبية على المبادرة الأمريكية

ذكرت تقارير إعلامية، منها صحيفة فاينانشال تايمز، أن غالبية دول الاتحاد الأوروبي ترفض حتى الآن الانضمام إلى “مجلس السلام” المقترح، نظراً لأنها ترى أن المبادرة قد تكون لها تداعيات سلبية على الشرعية الدولية، وتثير الشكوك حول نواياها، خاصة أن العديد من الدول الأوروبية تتخوف من أن يكون الهدف من المجلس تهميش الأمم المتحدة كشريك أساسي في حل النزاعات، وتصعيد التوترات، إذ أن الاعتراضات الأوروبية تأتي من خوفها على استقرار المنطقة، وعلى سمعة المؤسسات الدولية، خاصة أن هذا المجلس يخطط لتوسيع نطاق عمله لأكثر من غزة وحدها.

القلق الأوروبي من مشاركة روسيا والدول الكبرى

من جهة أخرى، أثارت الدعوة الروسية للمشاركة في “مجلس السلام” قلقاً وتردداً كبيرين بين القادة الأوروبيين، حيث يعتبر العديد منهم أن مشاركة موسكو قد تعرقل جهود السلام، وتضيف عوامل تعقيد جديدة إلى الملف، خاصة أن روسيا تعتبر أحد اللاعبين الأقوياء في المنطقة، مما يعقد فرص التوصل إلى صيغة توافقية، ويزيد من احتمالات تأجيج الصراعات، لذا، يبقى موقف الاتحاد الأوروبي حذراً ومتأهباً لمراقبة الوضع عن كثب، والتأكيد على ضرورة احترام القوانين الدولية والأطر الشرعية لتحقيق السلام في المنطقة بشكل عادل ومستدام.

زر الذهاب إلى الأعلى