
شهدت الساعات الأخيرة انتشارًا واسعًا حول أزمة الفنان الكبير عبد الرحمن أبو زهرة، بعد أن كشف نجله أحمد أبو زهرة عن تفاصيل مؤلمة تتعلق بالحجز على أمواله ومعاشه، رغم توقفه عن العمل منذ سنوات طويلة بسبب حالته الصحية الحرجة. هذه القضية أثارت نقاشًا واسعًا حول حقوق كبار السن من الفنانين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، خاصة مع وجود مطالبات ضريبية رغم عدم وجود دخل منتظم أو نشاط فني مستمر.
إشكالية الحجز على معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة
يتعرض الفنان عبد الرحمن أبو زهرة، الذي يعتبر من رموز الفن المصري، حاليًا لموقف صعب بعد صدور قرار بحجز أمواله ومعاشه، وهو أمر يثير تساؤلات حول مدى مراعاة البعد الإنساني في تطبيق القوانين المالية على كبار السن، خاصة من هم في وضعه الصحي الحرِج، الأمر الذي يعكس تباينًا بين الالتزام القانوني وحقوق الإنسان.
توقف العمل منذ عام 2020 وتأثير الظروف الصحية
أكد أحمد أبو زهرة أن والده لم يعد يعمل منذ عام 2020 بسبب تدهور حالته الصحية، وأن دخله الوحيد هو المعاش الشهري البالغ 14 ألف جنيه، بينما تتجاوز تكاليف العلاج الشهرية نحو 60 ألف جنيه، الأمر الذي يضع عائلته أمام تحدٍ مالي كبير، يجعل استمرار حياته اليومية والأدوية اللازمة عبئًا على الأسرة.
مطالبات الضرائب رغم غيابه عن النشاط الفني
كشف ابن الفنان أن الأسرة فوجئت بمطالبات متكررة من مصلحة الضرائب بسداد مستحقات، على الرغم من توقف عبد الرحمن أبو زهرة عن أي نشاط فني، مؤكداً أن إجراءات المطالبة جاءت بدون مبرر عقلاني، في ظل غياب أي دخل للمجموعة، وبتجاهل الظروف الصحية والاجتماعية التي يمر بها.
إعلان الحجز على المعاش وما يترتب عليه
أعلن أحمد أبو زهرة عبر حسابه على فيسبوك عن حجز أموال والده، موضحًا أن الحساب البنكي، الذي يقتصر على قيمة المعاش، تم إيقافه تمامًا بناءً على قرار الحجز الصادر من مصلحة الضرائب، الأمر الذي يهدد حياة الفنان الصحية والمالية، خاصة في ظل وضعه الصحي الصعب.
رسالة إنسانية من نجل الفنان
وجّه أحمد أبو زهرة رسالة حاسمة تذّكر بمكانة والده الفنية وتاريخه الطويل، معبرًا عن استيائه من المعاملة التي وصفها بـ”القاسية”، مؤكدًا أن عبد الرحمن أبو زهرة لم يطلب يومًا الدعم أو المساعدة، وكل ما يتمنى هو أن ينعم ببقية أيامه في هدوء وسلام، بعد مسيرة حافلة بـأكثر من ستة عقود من العطاء.
هذه الأزمة تفتح النقاش أمام المجتمع، حول ضرورة مراعاة الحالة الإنسانية عند تطبيق القوانين على كبار السن، خاصة من يمرون بظروف صحية متدهورة، مع مراعاة الحقوق الكاملة للفنانين الذين قدموا عمرهم للفن والخدمة المجتمعية.
