جوجل تقلص وظائف المدراء لدعم استثمارات الذكاء الاصطناعي

أفادت التقارير بأن شركة جوجل قامت بتقليص عدد مديريها الذين يشرفون على فرق العمل الصغيرة بأكثر من ثلث عددهم، حيث كشف تسجيل صوتي من اجتماع حديث، استمع إليه فريق CNBC، أن الشركة تتخذ خطوات جريئة لتبسيط عملياتها وتقليل البيروقراطية في ظل الضغوط المتزايدة للسيطرة على التكاليف، مع التركيز على الاستثمارات الكبيرة في الذكاء الاصطناعي، وجاءت هذه الخطوة بعد سلسلة من التسريحات الجماعية والاستحواذات وجهود إعادة الهيكلة التي بدأت بها الشركة منذ عام 2023.

خلال الاجتماع، أوضح برايان ويلي، نائب رئيس تحليلات الموارد البشرية والأداء، للموظفين أن الشركة تمتلك حالياً “عددًا أقل بنسبة 35% من المديرين، مع تقليص عدد التقارير المباشرة” مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وقد تأثر هذا التخفيض بشكل خاص بالمديرين الذين كانوا يشرفون على أقل من ثلاثة موظفين، حيث استمر هؤلاء المديرون في الشركة لكنهم انتقلوا إلى أدوار المساهمة الفردية.

أضاف ويل أن الهدف من تقليص الأدوار الإدارية هو تعزيز مرونة المؤسسة، وضمان أن تبقى نسبة المناصب القيادية أقل من إجمالي عدد العاملين، وأكد أن هذه التغييرات تهدف إلى إزالة الحواجز الداخلية وتيسير عملية اتخاذ القرارات، وليس مجرد تقليل عدد الموظفين.

وفقاً للتقارير، أكد سوندار بيتشاي، الرئيس التنفيذي لجوجل، على أهمية “زيادة الكفاءة مع توسعنا، حتى لا نعتمد على زيادة عدد الموظفين لحل جميع القضايا”، وأشار إلى أن الشركة يجب أن تركز على ضمان أن هيكلها يدعم الابتكار دون الحاجة إلى طبقات إدارية غير ضرورية.

تعديلات قيادية في سياق تسريحات جماعية

تأتي هذه التعديلات في قيادة جوجل وسط موجة من تسريحات الوظائف التي شهدتها شركة ألفابت خلال العامين الماضيين، حيث أجرت أكبر عملية تسريح على الإطلاق في يناير 2023 عندما أعلنت عن إلغاء حوالي 12 ألف وظيفة، أي ما يعادل 6% من قوتها العاملة العالمية، ومنذ ذلك الحين، واصلت جوجل جهودها في تقليص عدد فرق العمل عبر مختلف الأقسام.

في عام 2025، تم الإعلان عن عدة جهود رئيسية لإعادة الهيكلة، ففي فبراير، أعلنت الشركة عن تسريحات في قسم جوجل كلاود، وفي أبريل تعرض قسم المنصات والأجهزة، الذي يشمل فرق أندرويد وبيكسل وكروم، لتسريحات أيضًا، وبحلول مايو، سُرّح حوالي 200 موظف من وحدة الأعمال العالمية، كما أبطأت الشركة وتيرة التوظيف، داعية الموظفين الحاليين إلى “إنجاز المزيد بموارد أقل”.

جوجل تقدم خيارات مغادرة طوعية

لتخفيف آثار الأزمة ومنح الموظفين بدائل تتجاوز التسريح المباشر، أطلقت جوجل برامج مغادرة طوعية في عدة مجالات تشمل البحث والتسويق والأجهزة وعمليات الموارد البشرية، حيث كشفت فيونا سيكوني، كبيرة مسؤولي الموارد البشرية، أن ما بين 3% و5% من الموظفين في هذه القطاعات قد استجابوا لهذا العرض، وأفاد العديد ممن اختاروا مغادرة وظائفهم برغبتهم في الحصول على فترات راحة أو إجازات، بينما فضل بعضهم ترك العمل لرعاية أفراد أسرهم.