نمو النشاط التجاري في القطاع الخاص بالكويت يسجل أول انتعاش منذ بداية الصراع
عاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت إلى وتيرة النمو خلال يوليو 2026، معززًا آمال الانتعاش الاقتصادي، وذلك بفضل استئناف الرحلات الجوية والذي ساهم بشكل فعال في دعم الطلبات الجديدة وزيادة الإنتاج، مما أدى إلى تغيّر واضح في مؤشر مديري المشتريات «PMI» الصادر عن «إس آند بي غلوبال»، اليوم الثلاثاء. هذا النمو يمثل أول مؤشر على تعافٍ حقيقي منذ بداية الحرب، ويحمل في طياته إشارات إيجابية للقطاع الخاص الكويتي، حيث شهدت الشركات توسعات في عملياتها الشرائية واستقرت معدلات التوظيف، مع ظهور توقعات مستقبلية أكثر تفاؤلاً، وهو ما يعكس تحسن ثقة القطاع الخاص ودخوله مرحلة جديدة من الانتعاش الاقتصادي.
انتعاش القطاع الخاص في الكويت يعكس تعافيًا ملحوظًا بعد الحرب
شهد القطاع الخاص غير النفطي في الكويت تحولاً إيجابياً في يوليو 2026، حيث أظهرت البيانات ارتفاع مؤشر مديري المشتريات إلى 50.8 نقطة، بعد أن كان 46.4 في يونيو، متجاوزًا مستوى الـ50 نقطة الذي يشير إلى النمو، في دلالة على بداية انتعاش اقتصادي حقيقي، بسبب عودة الرحلات الجوية وزيادة الطلب على المنتجات والخدمات، بالإضافة إلى عودة التوسعات في عمل الشركات واستقرار عمليات التوظيف، رغم التحديات التي لا تزال تفرضها ظروف السوق في المنطقة.
مؤشر مديري المشتريات وتعافي الاقتصاد
ارتفع مؤشر مديري المشتريات في الكويت فوق مستوى الـ50 نقطة للمرة الأولى منذ خمسة أشهر، مع تسجيله 50.8 نقطة، وذلك نتيجة لزيادة الإنتاج والطلبات الجديدة، بما يتوافق مع عودة حركة الطيران ورفع الحظر الجوي، وهو ما ساهم في دفع النشاط التجاري، مع استمرار بعض التحديات المرتبطة بأسعار المنافسة وظروف السوق الصعبة نتيجة الصراعات الإقليمية.
تأثير التوظيف والتوقعات المستقبلية
شهدت معدلات التوظيف استقراراً في يوليو، بعد أربعة أشهر من عمليات التسريح، مع قيام بعض الشركات بتعزيز التوظيف لمواجهة زيادة الطلب، إلا أن ضعف الطلب في بعض القطاعات أدى إلى تردد بعض الشركات في تعيين المزيد من الكوادر. وباستخدام حركة السفر الجوي، أصبحت التطلعات نحو مستويات الإنتاج خلال الأشهر القادمة أكثر تفاؤلاً، حيث تعتبر هذه الإشارة الأولى منذ اندلاع الحرب في المنطقة على بداية مسار انتعاش محتمل يعزز من استقرار الاقتصاد الكويتي ويحفز النمو في القطاع الخاص.
لقد أظهر الأداء الاقتصادي الأخير أن تعافي القطاع الخاص في الكويت يتجه بقوة نحو مستويات تتجاوز التوقعات، مع إشارات مباشرة لعودة النشاط وازدهار السوق، وهو ما يعكس استراتيجيات فعالة وتجاوبًا مع التحديات الإقليمية، مما يعزز من مكانة الكويت كمركز اقتصادي واعد في المنطقة.
قدّمنا لكم عبر موقع تواصل نيوز.
