صندوق النقد يتوقع تعافي قناة السويس إلى مستويات قبل حرب غزة والاستعدادات تدعم الانتعاش الاقتصادي

تتوقع تقارير صندوق النقد الدولي أن تتعافى إيرادات مصر من قناة السويس خلال العامين القادمين، مع استمرار التحسن في حركة الملاحة المائية بعد فترة من التراجع نتيجة للصراعات الإقليمية والأزمات التي شهدتها المنطقة، مثل حرب غزة وأزمة البحر الأحمر في أواخر عام 2023. فهذه العوائد تعد من الركائز الأساسية لاقتصاد مصر، وكانت قد تضررت جراء تلك التحديات، إلا أن التوقعات تشير إلى استعادة تدريجية لحيويتها، خاصة مع عودة بعض الخطوط البحرية إلى عبور قناة السويس بشكل منتظم.

توقعات بارتفاع إيرادات قناة السويس من جديد

تؤكد البيانات الصادرة عن صندوق النقد الدولي أن إيرادات قناة السويس قد ترتفع بشكل ملحوظ خلال السنوات القادمة، حيث من المتوقع أن تصل إلى 1.3% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2027/2028، ثم تزداد إلى 1.5% في العام الا التالي، مقارنة بنسبة 1.7% في العام المالي المنتهي في يونيو 2024، مع تحسن تدريجي في حركة الشحن والنقل عبر الممر المائي الاستراتيجي.

انتعاش قطاع السياحة مستقبلاً

تشير التوقعات إلى استمرار النمو في إيرادات السياحة، مع احتمالية وصولها إلى 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030/2031، مقارنة بـ3.8% خلال عام 2023/2024، حيث يظل قطاع السياحة أحد أبرز مصادر النقد الأجنبي والتوظيف، رغم التحديات الجيوسياسية التي تؤثر على حركة السياح. وتؤكد تلك التوقعات على أهمية دعم القطاع لتعزيز استدامة الاقتصاد.

انخفاض عجز الحساب الجاري وتوقعات اقتصادية جديدة

بفضل تحسن إيرادات الخدمات، وزيادة التحويلات من المصريين العاملين بالخارج، مع تراجع واردات الطاقة، يتوقع صندوق النقد الدولي تقليل عجز الحساب الجاري، حيث من المتوقع أن ينخفض من 4.5% من الناتج المحلي في عام 2026 إلى 2.8% بنهاية العقد، وهو مؤشر على استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي المصري.

عودة حركة الملاحة تدريجيًا وتقلبات المنطقة

شهدت حركة الملاحة في قناة السويس انتعاشًا تدريجيًا، مع استمرار التوتيرات الإقليمية وتهديدات الميليشيات في مضيق باب المندب، حيث أعلنت شركات الشحن الكبري عن عودة خدماتها للعبور عبر القناة، الأمر الذي يعكس مرونة الممر الملاحية المصري، وعودة الثقة في أمنه، مع مراعاة تطورات الأوضاع الأمنية في المنطقة.

وفي النهاية، يرصد صندوق النقد الدولي ارتفاع إجمالي إيرادات السياحة من حوالي 20 مليار دولار في 2025/2026 إلى نحو 30 مليار دولار بحلول عام 2030/2031، مع زيادة إيرادات قناة السويس من حوالي 4.1 مليار دولار إلى حوالي 11 مليار دولار بنهاية العقد، مع استعادة النشاط الكامل للممر الملاحي الحيوي لمصر. لقد أظهر الانتعاش التدريجي علامات على استقرار الاقتصاد وتحقيق نمو مستدام، وهو ما يعزز من قدرة مصر على مواجهة التحديات المستقبلية، والمحافظة على مكانتها كمركز إقليمي هام.

قدمنا لكم عبر موقع تواصل نيوز.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *