سواحل السعودية تتصدر مرابض السلاحف الخضراء في البحر الأحمر

سواحل السعودية تتصدر مرابض السلاحف الخضراء في البحر الأحمر

أهلاً بكم عبر موقع تواصل نيوز، حيث نسلط الضوء اليوم على مناسبة عالمية تعكس أهمية الحفاظ على البيئة والكائنات البحرية، وهي اليوم العالمي للسلاحف البحرية التي تعتبر من الكائنات المهددة بالانقراض، والتي تلعب دورًا حيويًا في توازن النظام البيئي. تُعتبر هذه المناسبة فرصة لتسليط الضوء على جهود الحماية والتوعية، خاصة مع الموقع السعودي الحيوي على خريطة السلاحف البحرية، وهو شاطئ رأس البريدي الذي يُعد من أهم مناطق التعشيش في المملكة، ويقع على بعد حوالي 70 كيلومترًا شمال ينبع، حيث بدأ تاريخ هذا اليوم في عام 2000 بهدف حماية السلاحف وتوعية المجتمع بخطورة التهديدات التي تواجهها.

الجهود السعودية في حماية السلاحف البحرية وتعزيز الوعي البيئي

تُبرز المملكة جهودًا متنوعة للحفاظ على السلاحف البحرية، خاصة في مناطق التعشيش الرئيسية مثل رأس البريدي، جزر فرسان، وجزيرتا جبل حسان والوقّادي، بالإضافة إلى جزر كاران وجانا. وتُظهر البيانات أن جهود الحماية أسهمت في زيادة أعداد الإناث التي تضع بيضها سنويًا، إذ تجاوزت أرقام التعشيش في رأس البريدي 330 أنثى في عام 2018 و2019، بعد أن كانت تتراوح بين 14 و110 قبل ذلك. ويُعد هذا التقدم أحد المؤشرات على نجاح برامج الحماية والتوعية البيئية.

المبادرات والأنشطة التوعوية

أطلقت الجهات البيئية السعودية مبادرات توعوية شاملة بمناسبة اليوم العالمي للسلاحف البحرية، بهدف تعزيز سلوكيات المسؤولية بين جمهور السواحل، والتأكيد على تجنب المخلفات البلاستيكية التي تضر بالسلاحف، وكذلك أهمية حماية موائلها، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة الذي يؤثر على تحديد جنس الصغار. وتتضمن هذه الحملات نشر الوعي عبر مواقع التواصل ودعم مبادرات التطوع.

برامج البحث والترصد العلمي

سجل البرنامج الوطني بين 2009 و2017 أكثر من 6,000 سلحفاة خضراء و912 من سلاحف صقرية المنقار، حيث تتبع هجراتها باستخدام تقنية الأقمار الصناعية بالتعاون مع مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وهو ما ساعد في دراسة سلوكها وتحركاتها، بالإضافة إلى إطلاق أول عملية موثقة لتركيب أجهزة تتبع على سلحفاة خضراء في ديسمبر 2025، لتعزيز فهم البيئة البحرية وتعزيز جهود الحماية.

المبادرات المجتمعية والتشريعات

تأتي الجهود المجتمعية بقيادة خبراء ومختصين، وتتضمن حملات توعية حول أهمية حماية السلاحف، وإرشادات للسلوك المسؤول أثناء ممارسة الأنشطة البحرية، كما أُنشئت محميات طبيعية مثل محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية، التي تتبع وتراقب حياة السلاحف، وتعمل على حماية موائلها من الضغوطات التنموية والسياحية.

وفي الختام، تقدمنا لكم عبر موقع تواصل نيوز، أن الحفاظ على سواحل المملكة وتوازن النظام البيئي يعتمد بشكل رئيسي على التعاون بين الجهات الرسمية والمجتمعات، من أجل ضمان استمرار موسم التعشيش وحماية الكائنات البحرية الثمينة من الانقراض، مع الحرص على التوعية المستمرة لضمان مستقبل بيئي أكثر استدامة.