أعلن بنك «جي بي مورجان» أن سوق النفط العالمي شهد عودة فائض المعروض بعد فترة من الاضطرابات التي حدثت في أعقاب الصراع في الشرق الأوسط، حيث تزامن تعافي صادرات المنطقة مع انخفاض الطلب العالمي، مما دفع العرض إلى تجاوز الاستهلاك.
سوق النفط يعود إلى فائض في المعروض خلال الربع الثالث من 2026
وفقًا لتقرير بحثي صادر عن البنك، فإن النفط العالمي حقق فائضًا يقدر بنحو 1.1 مليون برميل يوميًا في سبتمبر، وارتفع هذا الفائض إلى 1.4 مليون برميل يوميًا في أكتوبر، وهو مستوى قريب من متوسط العام السابق الذي بلغ 1.3 مليون برميل يوميًا.
ارتفاع واردات النفط الخام وتعزيز الفوائض
بيّن البنك أن البيانات المتعلقة بالمخزونات والتدفقات التجارية تعكس عودة الكميات الفائضة إلى السوق، حيث سجلت واردات النفط الخام العالمية في أكتوبر مستوى 44.9 مليون برميل يوميًا، مرتفعة بمقدار 1.3 مليون برميل يوميًا مقارنة بالعام السابق.
تعافي صادرات النفط من الشرق الأوسط وتأثيرها
أحد الدوافع الأساسية لهذا التطور هو انتعاش صادرات النفط من منطقة الشرق الأوسط، التي وصلت إلى نحو 20.7 مليون برميل يوميًا في أكتوبر، بعد أن وصلت إلى أدنى معدل لها عند 9.8 مليون برميل يوميًا خلال مارس الماضي، رغم أن هذه الصادرات ما زالت أقل من مستويات ما قبل النزاع.
زيادة الإنتاج في أمريكا اللاتينية ودورها في الفائض
كما ساهم ارتفاع إنتاج النفط في مناطق أخرى، لا سيما أمريكا اللاتينية، في تفاقم الفائض، حيث يُقدّر البنك أن هذه المنطقة تزود السوق العالمي بزيادة تصل إلى 1.5 مليون برميل يوميًا مقارنة بالعام السابق، ويقود هذا النمو كل من البرازيل وفنزويلا والأرجنتين.
تراجع الطلب العالمي بسبب أسعار الوقود والاضطرابات
أشار البنك إلى أن الطلب العالمي على النفط تراجع بحوالي 3.3 مليون برميل يوميًا منذ بداية الصراع، نتيجة لارتفاع أسعار الوقود والمشاكل التي أثرت على الإمدادات، مما ساعد على تشكل الفائض في السوق.
