بلاغ دولي يطارد كويتي بدون جواز سفر ظهر في العديد من البلدان
تخيلوا أن هناك مواطن كويتي غامض الهوية، يتجول في عشرات الدول من دون جواز سفر، ويعبر الحدود من دون تأشيرة، ومع ذلك لم تستطع كاميرات المراقبة تسجيل ملامحه بدقة. شخصية تسكن في الظل، لكنها تترك أثرًا واضحًا في حياة الكثيرين، وتنتقل من قارة إلى أخرى، حاملاً معه الأمل والخير أينما حلّ.
المواطن الكويتي المجهول: خدر عابر للحدود وخادم للإنسانية
هذا المواطن الغامض، ليس لديه اسم مدون في سجله المدني، لكنه يحمل أسماءً كثيرة لمؤسسات خيرية وإنسانية كالهلال الأحمر، والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، والعون المباشر، والرحمة العالمية، وجمعية عبدالله النوري، والكويت للإغاثة، وغيرها من الجمعيات التي ساهمت في جعل العمل الإنساني الكويتي مدرسةً في نشر الخير، عابرة للحدود، ومتعددة المجالات. لم يتوقف يوماً ليبحث عن شكر أو اعتراف، بل كانت دوافعه حب الإنسان ورغبة في إحداث فرق حقيقي في حياة المحتاجين، بغض النظر عن دينه، أو طائفته، أو جنسيته، أو موقفه السياسي.
مشاريع خيرية تتجلى في المساعدات والتنمية
لم تقتصر مساهمات هذا المواطن الغامض على توزيع المساعدات العينية أو النقدية، بل توسعت لتشمل بناء المدارس، وتوفير المستشفيات، وإحياء القرى، وفتح آبار المياه. حيث وصلت مشاريع الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية إلى 89 دولة، وامتد أثر العون المباشر ليشمل قلوب أفريقيا، في حين تحرك الهلال الأحمر الكويتي في استجابة سريعة عند وقوع الزلازل أو الحروب أو النزوح الجماعي للسكان.
قيم الخير التي تغير حياة الإنسان
لا تُعد هذه المبادرات مجرد توزيع أشياء ومواد، بل هي برامج تنموية تُعيد للإنسان قدرته على الاعتماد على نفسه، وتحقيق الاستقرار، وتعزيز الثقة بالنفس، عبر جامعات ومستشفيات وأبنية توفر حياةً كريمةً ومتجددة. قد يُمحى اسم المبدع من قوائم التبرعات، لكن أثره يبقى خالدًا في قلوب من تلقوا العون، وفي عيون الأمل لأجيال قادمة.
قد نغلق التقارير ونوقف الأخبار، لكن المواطن الكويتي المجهول، هو الضمير الحي، الذي قرر أن يترك بصماته في كل مكان، وأن يكون خادمًا للإنسانية، يُعطي بلا حدود، ويزرع أملًا يُضيء دروب المحتاجين بجميع أنحاء العالم.
قدّمنا لكم عبر موقع تواصل نيوز
