من ماعز راقصة إلى مشروب عالمي: القصة العجيبة لاكتشاف القهوة - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من ماعز راقصة إلى مشروب عالمي: القصة العجيبة لاكتشاف القهوة - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 28 نوفمبر 2025 01:33 مساءً

تُعد القهوة اليوم جزءاً لا يتجزأ من حياة ملايين الناس حول العالم، لكنها لم تكن دائماً كذلك؛ إذ تعود بدايتها إلى قصة طريفة وغير متوقعة بطلها راعي غنم مراقب وماعز نشيطة بشكل غير مألوف. وتكشف هذه الحكاية كيف يمكن لصدفة صغيرة أن تقود إلى اكتشاف أكبر المشروبات انتشاراً في التاريخ.

قصة اكتشاف القهوة

تبدأ الأسطورة في هضاب إثيوبيا قبل مئات السنين، حيث عاش راعي غنم يُدعى "كالدّي" اعتاد مراقبة قطيعه يومياً. وفي أحد الأيام لاحظ أن الماعز تقفز بنشاط غير طبيعي بعد أن تناولت ثماراً حمراء من شجيرة غريبة. وأثار هذا المشهد فضوله، فقرّر تذوّق بعض هذه الحبوب بنفسه. وما إن فعل ذلك حتى شعر بطاقة متدفقة تجعله في حالة يقظة مدهشة. ومن هنا بدأت أولى فصول قصة القهوة، التي سرعان ما انتقلت من تجربة فردية إلى اكتشاف غيّر عادات الشعوب.

رحلة الثمار الحمراء إلى العالم

بعد اكتشاف "كالدّي"، وصلت الحبوب إلى أحد الأديرة القريبة، حيث لاحظ الرهبان أنّها تساعدهم على البقاء مستيقظين خلال الصلوات الليلية. ومن هناك بدأت القهوة رحلتها عبر البحر الأحمر إلى اليمن، التي أصبحت أول بلد يطوّر طرقاً منظمة لتحميص البن وغليه. وسرعان ما اكتسب المشروب شهرة واسعة، حتى أصبحت موائده جزءاً أساسياً من المجالس العربية التي ازدهرت فيها التجارة والثقافة.

وبمرور الوقت، انتقلت القهوة إلى أوروبا، حيث أثارت فضولاً كبيراً لدى التجار والمسافرين. ورغم أن البعض في البداية نظر إليها بشكّ، فإنها سرعان ما تحولت إلى مشروب النخبة والمثقفين. وانتشرت المقاهي في أهم العواصم الأوروبية لتصبح مراكز للكتّاب والفنانين والفلاسفة، وتشكّل بداية الثقافة الحديثة للمقاهي كما نعرفها اليوم.

القهوة بين العادة اليومية والطقس الاجتماعي

لم تعد القهوة اليوم مجرّد مشروب يساعد على اليقظة، بل أصبحت جزءاً من طقوس الناس في الصباح والمساء. فهي رفيقة العمل، وشريكة جلسات الأصدقاء، وعلامة على حسن الضيافة في كثير من الدول. وتنوعت طرق إعدادها بين التركية، والإيطالية، والعربية، والفرنسية، وغيرها من الأساليب التي تحمل بصمات ثقافات مختلفة.

كما صارت القهوة عنصراً أساسياً في صناعة كاملة تشمل المقاهي المتخصصة، وأنواع البن المُختار بعناية، ومعدّات التحضير المتطورة، إضافة إلى مسابقات عالمية يشارك فيها خبراء التحميص وصانعو القهوة المحترفون. وكل ذلك يؤكد المكانة الاستثنائية التي وصلت إليها هذه الحبوب الصغيرة.

القهوة في عالم الصحة والطاقة

تتميّز القهوة بفوائد عديدة عندما تُستهلك باعتدال؛ إذ تساعد على تحسين التركيز وزيادة اليقظة، وتحتوي على مضادات أكسدة تساهم في تقليل تأثير الجذور الحرّة داخل الجسم. كما تشير دراسات حديثة إلى أنّ تناول القهوة يرتبط بتقليل مخاطر بعض الأمراض المزمنة، ما يمنحها قيمة إضافية تتجاوز متعة المذاق.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق