دواء قديم يقلل الحاجة للإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الأول - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
دواء قديم يقلل الحاجة للإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الأول - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 25 نوفمبر 2025 11:22 صباحاً

أظهرت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة "Nature Communications" أن دواء "الميتفورمين"، المستخدم تقليديًا لعلاج السكري من النوع الثاني، قد يقدم فائدة مهمة لمرضى السكري من النوع الأول عبر تقليل اعتمادهم اليومي على الإنسولين بنسبة تصل إلى 12%، في اكتشاف وصفه الباحثون بأنه قد يعيد تشكيل أساليب إدارة المرض على المدى البعيد.

نتائج تغير مفهومًا طبيًا عمره عقود

وبحسب الدراسة، فإن الميتفورمين—الذي يعود استخدامه الطبي إلى نحو قرن—لا يعمل بالطريقة التي كان يفترضها الأطباء سابقًا. فبينما كان الاعتقاد السائد أنه يقلل مقاومة الإنسولين، كشفت التجربة أن تأثيره يكمن في خفض الكمية المطلوبة من الإنسولين للحفاظ على معدلات الجلوكوز ضمن المستوى الطبيعي، وهو ما قد يخفف من العبء الجسدي والنفسي الذي يرهق مرضى النوع الأول في مراقبة سكر الدم بشكل مستمر.

مرض مزمن يعتمد على الإنسولين

ويُعد السكري من النوع الأول اضطرابًا مناعيًا يهاجم فيه الجسم خلايا البنكرياس المنتجة للإنسولين، ما يجعل المرضى بحاجة دائمة إلى جرعات الإنسولين الخارجية.

ورغم أن الإنسولين ضرورة علاجية، إلا أن الاعتماد الزائد عليه قد يرفع مخاطر الإصابة بمضاعفات خطرة أبرزها أمراض القلب.

استخدام واسع خارج الإطار الرسمي

وتشير الإحصاءات إلى أن ملايين المرضى حول العالم يتعايشون مع هذا النوع من السكري، فيما يستخدم أكثر من 13 ألف شخص في أستراليا دواء الميتفورمين خارج نطاق الاستخدام الطبي المعتمد، بهدف تخفيف الأعراض المرتبطة بمقاومة الإنسولين.

تجربة سريرية دقيقة: دراسة INTIMET

الدراسة التي قادها معهد جارفان للأبحاث في أستراليا، أجرتها عبر تجربة سريرية حملت اسم INTIMET، شملت 40 مريضًا بالغًا يعانون من السكري منذ سنوات طويلة. وتم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين، إحداهما تلقت الميتفورمين والأخرى دواءً وهميًا، على مدار ستة أشهر، لقياس التأثير الحقيقي للعلاج.

نتائج اختبار المشبك

ولتحقيق قياسات دقيقة، استخدم الباحثون تقنية "اختبار المشبك"، التي تُعد من أكثر الطرق موثوقية في تقييم مقاومة الإنسولين في مناطق متعددة من الجسم.

وبينت النتائج أن الميتفورمين لا يقلل مقاومة الإنسولين كما كان الاعتقاد، لكنه يقدم تأثيرًا واضحًا في خفض كمية الإنسولين المطلوبة يوميًا.

فوائد ملموسة للمرضى

واعتبر العلماء أن تقليل جرعات الإنسولين بنسبة 12% يمثل خطوة مهمة نحو تحسين جودة حياة المرضى، إذ يسمح لهم بتحقيق توازن أفضل في إدارة مستويات الجلوكوز، ويخفف من الضغوط اليومية المرتبطة بتنظيم سكر الدم.

آليات غير مفهومة بالكامل

ورغم وضوح النتائج، إلا أن آلية تأثير الميتفورمين لدى مرضى النوع الأول ما تزال غير محسومة. وأشارت الباحثة الرئيسية، جينيفر سنيث، إلى أن الدواء قد يؤثر على "الميكروبيوم" أو بكتيريا الأمعاء، وهو مجال بحثي بدأ الفريق دراسته لمعرفة ما إذا كان لهذا التفاعل دور في تعديل استجابة الجسم للإنسولين.

خطوات بحثية لمستقبل علاجي جديد

وتسعى التحقيقات الجارية إلى فهم العلاقة بين الميتفورمين وبكتيريا الأمعاء، بما قد يمهد لتطوير علاجات أكثر دقة وفعالية تقلل الحاجة للإنسولين دون التأثير على صحة المرضى أو كتلة عضلاتهم.

ويأمل الباحثون أن يقود هذا الاكتشاف إلى تطوير بروتوكولات علاجية تدمج الميتفورمين مع الإنسولين لتخفيف الأعباء الصحية المرتبطة بمرض السكري من النوع الأول.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق