نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
استقالة يرماك تربك زيلينسكي.. وردود فعل عالمية على مستقبل الحكم في أوكرانيا - تواصل نيوز, اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 01:22 صباحاً
تشهد أوكرانيا واحدة من أكبر الهزّات السياسية منذ اندلاع الحرب، بعد استقالة مدير مكتب الرئيس فلاديمير زيلينسكي، أندريه يرماك، الرجل الأقرب للرئيس وأكثر الشخصيات نفوذًا في السلطة.
خطوة مفاجئة أربكت كييف، وخلقـت عاصفة من ردود الفعل الدولية التي راقبت التطورات عن كثب، وسط تساؤلات واسعة حول مستقبل الحكم واستقرار البلاد.
خطوة درامية في توقيت حساس
ذكرت صحيفة الجارديان أن زيلينسكي سعى إلى احتواء فضيحة الفساد الكبرى التي انفجرت داخل الدوائر العليا للسلطة عبر "التضحية" سريعًا بيرماك.
وجاءت استقالته بعد ساعات فقط من تفتيش منزله ضمن عملية "ميداس" التي تقودها أجهزة مكافحة الفساد لكشف شبكة واسعة في قطاع الطاقة — وهي عملية أقرب إلى زلزال إداري ضرب قلب الدولة.
وتؤكد الصحيفة أن الأزمة انفجرت في لحظة شديدة الحساسية، وسط تكثيف الهجمات الروسية على الجبهات واستمرار الضغوط الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب، ما وضع كييف أمام معادلة معقدة بين الداخل المشتعل والخارج الضاغط.
تحذيرات من فقدان السيطرة داخل مؤسسات الدولة
صحيفة سترانا الأوكرانية ذهبت أبعد من ذلك، معتبرة أن استقالة يرماك تهدد بقاء الائتلاف الحاكم، حيث قد يفقد زيلينسكي السيطرة على:
الأغلبية البرلمانية
الحكومة
مكتب المدعي العام
جهاز الأمن الأوكراني
مكتب التحقيقات الحكومي
وأضافت الصحيفة أن هناك مؤشرات على تحرك داخل فصيل "خادم الشعب" لتشكيل أغلبية مضادة، ربما تتجه لسحب الثقة من الحكومة، ما يفتح الباب أمام أزمة سياسية شاملة.
ردود فعل روسية: "السلطة تنهار"
من جهة أخرى، لم تتأخر موسكو في استغلال الحدث.
دميتري مدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، وصف ما يحدث بأنه "انهيار لنظام فاسد حول مهرج كييف".
وقال عبر منصة "ماكس" إن "انهيار النظام أمر حتمي"، في إشارة إلى أن موسكو ترى في استقالة يرماك بداية تفكك للسلطة الأوكرانية.
تصريحات مدفيديف جاءت في إطار حملة موسعة تستخدمها روسيا لإبراز هشاشة الحكم في كييف، خاصة في وقت تتصاعد فيه العمليات على الجبهات الشرقية.
فضيحة "ميداس": التحقيق الذي أطاح بأقوى رجل في الرئاسة
القشة التي قصمت ظهر يرماك هي عملية "ميداس"، التي أعلنت عنها السلطات الأوكرانية في 10 نوفمبر، واستهدفت شبكة فساد في قطاع الطاقة.
مداهمة منزل يرماك ومكتبه أدت فورًا إلى تقديم استقالته، في خطوة اعتبرها محللون محاولة من زيلينسكي لاستباق أي تداعيات قانونية أو سياسية قد تهدد موقعه.
مشهد سياسي مفتوح على كل الاحتمالات
رحيل يرماك لا يُعد تغييرًا إداريًا بسيطًا، بل زلزالًا يعيد تشكيل معادلة الحكم في أوكرانيا.
زيلينسكي يجد نفسه الآن أمام اختبار صعب: الحفاظ على تماسك الدولة والائتلاف الحاكم في مواجهة أزمة سياسية داخلية وضغوط دولية وحرب مستمرة.
ومع تصاعد ردود الفعل العالمية بين الاستنكار والترقب والتحليلات المتلاحقة، تبدو أوكرانيا مقبلة على أسابيع حاسمة ستحدد ما إذا كانت هذه الأزمة مجرد هزة سياسية — أم مقدمة لتحولات أعمق في بنية السلطة.















0 تعليق