نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ابتكار جهاز يساعد الدماغ على إعادة تعلم الروائح لفاقدي حاسة الشم - تواصل نيوز, اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 12:43 مساءً
ابتكر باحثون جهازًا مبتكرًا يساعد الأشخاص الذين فقدوا حاسة الشم، نتيجة لظروف صحية مختلفة، على استعادتها مجددا، من خلال ترجمة الروائح إلى مشاعر (مثل اللمس) داخل الأنف.
ووفقا لموقع "Medical xpress"، يعد فقدان حاسة الشم مشكلةً رئيسيةً تؤثر على حوالي 20% من سكان العالم، ويمكن أن تنجم هذه المشكلة عن عوامل متنوعة، مثل العدوى أو الأدوية أو الإصابات، وقد تكون دائمة أو مؤقتة، وعلى عكس فقدان السمع أو ضعف البصر، حيث تتوفر زراعة القوقعة أو الأطراف الاصطناعية، لا توجد غرسات أو أجهزة يمكنها استعادة حاسة الشم، مما يجعل هذا البحث الجديد خطوةً حيويةً نحو إيجاد حل عملي لتلك المشكلة.
كيف يعمل الجهاز الجديد؟
وفقا لورقة بحثية نشرها الفريق البحثى في مجلة "ساينس أدفانسز"، طور الفريق نظامًا يلتقط الروائح باستخدام أنف اصطناعي (أنف إلكتروني)، ويترجم هذه المعلومات الكيميائية إلى شيفرة رقمية محددة، بحيث تُمرر هذه الشيفرة بعد ذلك عبر محفز كهربائي أنفي (مشبك مغناطيسي صغير) يُوضع على الحاجز الأنفي، وهو الجدار الفاصل بين فتحتي الأنف، لتحفيز العصب الثلاثي التوائم.
بمجرد تحفيزها بنبضة كهربائية، يُدرك الأفراد هذه الشيفرة كإحساس مميز، في الواقع الإشخاص الذين يخضعون للتجربة لا يشمون، بل يتعلم دماغهم ربط هذا الشعور الفريد برائحة محددة ليتمكنوا من التمييز بين الروائح المختلفة.
يطلق على مفهوم هذه التقنية اسم "الاستبدال الحسي"، حيث تنقل إحدى الحواسّ الوظيفية معلومات من حاسة معيبة، ويحتوي التجويف الأنفي على نظامين حسيين، وهما النظام الشمّي للشم، والنظام الثلاثي التوائم للشعور بدرجة الحرارة واللمس والتهيج، في هذا البحث، يستخدم الجهاز العصب الثلاثي التوائم لتوصيل معلومات لم يعد العصب الشمّي قادرًا على نقلها.
وكتب الباحثون في ورقتهم البحثية: "إن هذا النهج البديل لا يسمح للمرضى بشم الروائح الحقيقية، بل هو حل بديل أولي حقيقي يمكننا أن نتخيل تقديمه للمرضى في المستقبل".
نجاح التجربة
اختبر مؤلفو الدراسة ابتكارهم على 65 شخصًا، 13 منهم يتمتعون بحاسة شم طبيعية و52 يعانون من فقدان حاسة الشم، عبر أربع تجارب، تمكن جميعهم من اكتشاف جزيئات الرائحة، واستطاع معظمهم التمييز بين رائحتين مختلفتين، كما نجح الجهاز مع المرضى الذين يعانون من فقدان حاسة الشم تمامًا كما نجح مع الأصحاء، مما يعني أن الجهاز الثلاثي التوائم يُعدّ مسارًا موثوقًا به لنقل الإشارات المشفرة للجميع.
لا يزال العمل في مراحله الأولى. ومن بين الخطوات التالية للباحثين زيادة عدد الروائح وأنماط التحفيز المختبرة، وتحويل النموذج الأولي المختبري إلى جهاز مصغّر قابل للارتداء للاستخدام اليومي.














0 تعليق