نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
صفقة بينيت نتنياهو.. شرط واحد يحسم مصير الحكم في إسرائيل - تواصل نيوز, اليوم الأحد 30 نوفمبر 2025 11:27 مساءً
في تطوّر جديد يعكس عمق الأزمة السياسية التي تعيشها إسرائيل، أعلن رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت دعمه المشروط لطلب العفو المقدم من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، مشترطًا انسحابًا كاملاً ونهائيًا للأخير من الحياة السياسية مقابل وقف محاكمته الجارية في ملفات الفساد.
شرط بينيت: "اعتزال مقابل إنهاء المحاكمة"
قال بينيت في بيان شديد اللهجة إن "إسرائيل في السنوات الأخيرة وُضعت في حالة فوضى وعلى شفا حرب أهلية تهدد وجودها"، في إشارة إلى الانقسام الحاد الذي تشهده البلاد سياسيًا وأمنيًا خلال عهد نتنياهو، ولا سيما بعد الحرب الأخيرة على غزة.
وأضاف: "من أجل إنقاذ إسرائيل من هذه الفوضى، سأدعم اتفاقًا ملزمًا يشمل اعتزالًا كريمًا من الحياة السياسية مقابل إنهاء المحاكمة".
وبالرغم من أنّ البيان لم يذكر اسم نتنياهو صراحة، إلا أنّ مضمونه جاء واضحًا ومباشرًا في سياق الجدل الدائر حول مستقبل رئيس الوزراء.
ملفات الفساد والطلب "غير المألوف"
يأتي موقف بينيت بعد ساعات من تقديم نتنياهو طلب عفو رسمي إلى الرئيس يتسحاق هرتسوغ، يشمل إغلاق ملفات: الرشوة، الاحتيال، خيانة الأمانة.
وقد وُصف الطلب داخل ديوان الرئيس بأنه "غير مألوف وينطوي على تبعات كبيرة"، نظرًا لكون نتنياهو لا يزال يشغل منصب رئيس الحكومة، ولأن القانون الإسرائيلي نادرًا ما يتعامل مع طلبات عفو قبل انتهاء المسار القضائي.
الطلب تضمن: رسالة رسمية من محاميه عميت حداد، رسالة شخصية موقعة من نتنياهو نفسه.
وتقوم وزارة القضاء حاليًا بإعداد وجهات نظر قانونية، تليها مراجعة المستشارة القانونية لديوان الرئيس، قبل أن يصل الملف كاملًا إلى الرئيس هرتسوغ لاتخاذ القرار.
ردود سياسية متصاعدة: لابيد يضع شروطه
من جهته، كان زعيم المعارضة يائير لابيد قد سبق ووجّه رسالة للرئيس أكد فيها: لا عفو دون اعتراف بالذنب، ولا عفو دون تنحي فوري.
ما يعكس انقسامًا سياسيًا حادًا حول مستقبل نتنياهو.
انقسام داخلي وصراع على الشرعية
تعيش إسرائيل واحدة من أعقد أزماتها السياسية منذ عقود، حيث أدى: تفجّر الاحتجاجات ضد التعديلات القضائية، الانقسام داخل الجيش، الحرب الأخيرة على غزة، الصراع بين مؤسسات الدولة، إلى تآكل الثقة بين النخب السياسية والرأي العام.
ويرى مراقبون أن خطوة نتنياهو بطلب العفو قد تكون محاولة أخيرة للبقاء خارج السجن، لكنها في الوقت ذاته تفتح الباب أمام صفقة سياسية تاريخية قد تغيّر شكل القيادة الإسرائيلية بالكامل.
بينيت: "فلنُغلق هذه الصفحة ونبدأ إعادة بناء الدولة"
اختتم بينيت بيانه بالدعوة إلى طيّ صفحة الصراع الشخصي حول نتنياهو، قائلاً: "بهذه الطريقة يمكننا تجاوز هذه المرحلة، والتوحّد، وإعادة بناء الدولة معًا".
وبينما تنتظر إسرائيل قرار الرئيس هرتسوج، يبقى مستقبل نتنياهو السياسي والقضائي معلّقًا بين العفو المشروط والمحاكمة المستمرة، في لحظة تُعدّ من الأكثر حساسية في تاريخ البلاد السياسي الحديث.













0 تعليق