لهيرودوس وبيلاطس وأباطرة الكون كافّة، أقول: إلهي أعظم.!! - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
لهيرودوس وبيلاطس وأباطرة الكون كافّة، أقول: إلهي أعظم.!! - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026 10:03 صباحاً

الاب إدغار الهيبي

 

 

 

أفظع الشرور يكمن في استباحة كل أنواع الخير والقيم والمبادئ الروحية والإنسانية والأخلاقية باسم سلطة متسلّطة دكتاتوريّة. أفظع الشرور هو في انتهاك كلّ الحقوق تحت عنوان تحقيق العدالة.
فما من خطر يهدّد السلام بين الشعوب يفوق خطر تدمير الأعراف الإنسانية والمواثيق الدولية، لأن ذلك يقوّض كل مداميك الثقة بين البشر، ويهدم أعمدة الهيكل النظامي بين الناس وبين الدول، فيسقط البناء برمّته على كلّ ممالك الأرض، أخلاقيّا واجتماعيّا واقتصاديّا وسياسيّا...

pexelssimaghaffarzadeh16497086914136539_

لكن إلهي علّمني أنّنا في هذا العالم ولسنا من هذا العالم. إلهي هو إله المحبة والحق والجمال والعدل والسلام في آن واحد. وهو بذلك إله فوق كلّ المتألّهين والمتغطرسين والدكتاتوريّين وأباطرة هذا العالم. إله يصدح صوته بأنين الأطفال، وتنتصب قامته بصمود الفقراء، ويجلو جماله بمقاومة المظلومين، ويتمجّد اسمه بشموخ كل كرامة إنسانيّة تنتفض ضدّ كل ما يشوّهها ويستعبدها ويستنزفها.
إلهي علّمني أنّ مملكته، وبالتالي مملكتنا، ليست من هذا العالم. مملكته هي في ضمير كلّ إنسان على الأرض وسرّ محبة وحق سرمدي في السماء.
فيا جهابظة هذا العصر من شرقه إلى غربه، الفراعنة انتهوا، والأباطرة اندحروا، ولكّل ظالم نهاية، أمّا التاريخ، في تدبير إلهي، فلن يخطّ إلّا ملاحم انتصار العدل على الظلم، والحق على الباطل، والسماويات على الأرضيات.
ورغم كل التجارب والسقطات، فالإنسانية تعرف أن هناك إله يحرّر وهناك آلهة تستعبد، هناك إله يخلّص وهناك آلهة تستغل، هناك إله سلام وهناك آلهة مال... 
ولن نعبد ربّين.
وضمائر البشر لن ترزح تحت تهديدات كلّ الآلهة، لأنها مهما تكابرت فهي دون إلهي. 

في السياسة والحقوق، هذا يعني أنّه يتوجّب على ضمائر الشعوب عمومًا، وعلى قادة الأمم خصوصًا، مواجهة أباطرة هذا الدهر، ويطوّروا أنظمة عدل عالمية، ويصححوا ثغرات نظام الأمم المتّحدة، قبل أن تفتك الحروب بين البشر وتهلك جميع الأبرياء كما جرى لأطفال بيت لحم.

في السياسة، كما في الروحانيّات، أمام إلهي المتجسّد، أمام إلهي الحاضر في كلّ بريء، بشكل أو بآخر، سوف يحج ملوك الأرض ويسجدوا أمام سرّ الحب، سرّ الحق، سرّ الجمال، سرّ السلام... حتى وإن لم يفقه بعضهم ذلك إلّا بعد حكم وجلد وصلب.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق