نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"رشوة المحتجّين" في إيران... أنظمة لجأت إلى تحسينات الاقتصادية لكنها سقطت! - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026 02:11 مساءً
تلجأ الأنظمة السياسية التي تعاني ظروفاً اقتصادية صعبة وموجات احتجاجية عارمة إلى إجراءات تحاول من خلالها إخماد الغضب الشعبي، لكن بدل ذلك، فإنها بذلك تثير غضباً مضاعفاً كون المحتجين يعتبرونها "رشوة"، خصوصاً وأن هذه الزيادات عادة ما تكون متواضعة وغير كافية لسد الحاجيات.
آخر هذه الزيادات قام بها النظام الإيراني الحالي في محاولة للالتفاف على التظاهرات الاحتجاجية التي عمّت البلاد إثر الأزمة الاقتصادية. إذ أعلنت الحكومة الإيرانية يوم الاثنين عن خطط لتوفير دفعة شهرية لكل مواطن تعادل نحو سبعة دولارات.
لكن الشارع لم يستقبل خبر الـ7 دولارات كما أرادت الحكومة، بل إن الإجراء أثار غضباً في صفوف الإيرانيين، كونه اعتبر كـ"رشوة". واعتبر محتجون أن "النظام الفاسد على وشك الانهيار يعرض رشوة قدرها 7 دولارات لخداع الشعب"، ووصف البعض هذه الخطوة بـ"عديمة الاحترام".
أنظمة كثيرة لجأت إلى خطوات مشابهة لخطوة الحكومة الإيرانية، لكن المفارقة أن كثيراً منها سقط رغم هذه الزيادة.
سوريا الأسد
قبل سقوطه، أصدر الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد مرسوماً يقضي بزيادة رواتب العسكريين بنسبة 50 في المئة، وذلك بتاريخ 4 كانون الأول/ديسمبر بعد انطلاق عملية "ردع العدوان" شمال سوريا، وقبل 4 أيام من هروبه إلى روسيا.
الأسد.
مصر مبارك
على وقع التظاهرات الشعبية التي اجتاحت مصر عام 2011، أعلن النظام المصري عن زيادة بنسبة 15 في المائة لموظفي الحكومة في محاولة لتعزيز قاعدته الشعبية وتهدئة الغضب الشعبي وسط الاحتجاجات المستمرة المطالبة برحيل الرئيس حسني مبارك.
وبعد فترة قصيرة، سقط نظام مبارك.
مبارك.
السودان عمر البشير
في السودان تكرّر المشهد نفسه، فقد رأى الرئيس السوداني السابق عمر حسن أحمد البشير أن بلده يتعرض لحصار اقتصادي وحرب مستمرة منذ أكثر من 20 عاماً، وقبل أسابيع قليلة من سقوطه، أعلن اتخاذ حزمة من الإجراءات لتحسين الوضع الاجتماعي في البلاد، في تفاعل التظاهرات التي شهدها السودان. وقال إن السودان بدأ برنامجاً لزيادة الرواتب، وإن الحكومة السودانية ستعمل على تحسين الخدمات في مختلف المجالات مثل دعم السكن.
وسقط نظام البشير وتم سجنه.
عمر البشير.
ليبيا القذافي
وفي ليبيا حصل الأمر نفسه، إذ قبل أسابيع قليلة من سقوط نظام معمر القذافي، أعلنت السلطات رفع الرواتب وعلاوات كبيرة للأسر الليبية في محاولة جديدة منها للبقاء، بينما كان الليبيون يجتاحون الشوارع.
وفي ذلك الحين، أورد التلفزيون الليبي أن كل أسرة ليبية ستحصل على 500 دينار (400 دولار) كي تتمكن من تغطية الزيادة في الأسعار. وأضاف مستعرضاً قرارات اتخذتها الحكومة، أن الرواتب في بعض القطاعات العامة سترتفع بنسبه 150 في المئة.
القذافي.
روسيا: نجاح السياسة نسبياً
في روسيا، مشهدية مشابهة نسبياً، ولكن بنتائج مغايرة. فبسبب العقوبات والحصار الاقتصادي والتضخّم الحاصل، وإثر الحرب مع أوكرانيا، يلجأ النظام الروسي إلى تحسين الأوضاع المعيشية لمواطنيه تفادياً لموجات الغضب الشعبي. وفي عام 2025، رفع النظام الروسي الحد الأدنى للأجور بنسبة 16.6 في المئة مقارنة بعام 2024.
ولا تخرج تظاهرات ضد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لجملة من الأسباب، ويستمر النظام الحالي بحكم روسيا.
بوتين.
فنزويلا مادورو
قبل اختطافه على يد القوات الأميركية، كان الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يمنح بشكل دائم زيادات على الرواتب والأجور بسبب نسب التضخّم المرتفعة في فنزويلا، تفادياً لأي موجات احتجاجية، إضافة إلى تشديد قبضته الأمنية.
مادورو.
في المحصّلة، فإن أنظمة عديدة لجأت إلى مبدأ "رشوة" الشعب بهدف إخماد الاحتجاجات والحفاظ على وجود النظام. تجارب كثيرة فشلت والأنظمة سقطت، وأخرى نجحت إلى حد ما مع توافر عوامل أخرى كالقبضة الأمنية وشعبية النظام، فماذا سيكون مصير النظام الإيراني؟










0 تعليق