نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"بين التنمية والخطوط الحمراء.. تحرك مصري مكثف لمواجهة الإجراءات الأحادية في حوض النيل - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 7 يناير 2026 10:46 صباحاً
تحاول مصر سحب البساط من "الروايات" التي تصورها كعائق أمام تنمية دول الحوض ، من خلال ضخ 100 مليون دولار ومئات الآبار ومحطات الطاقة في دول الحوض الجنوبي "مثل كينيا، تنزانيا، وأوغندا "، وتقدم مصر نموذجاً بديلاً للتعاون " الكل رابح "مقابل النموذج الأحادي.
وترفض القاهرة "الأمر الواقع" الذي تحاول بعض الأطراف فرضه، وتصر على أن أي مشروع على النهر يجب أن يمر عبر بوابة القانون الدولي والتشاور المسبق، مع محاولة إحياء "مبادرة حوض النيل" كإطار قانوني شامل يمنع التمزق الإقليمي ، وتتبنى مصر في 2026 تتبنى سياسة "العصا والجزرة"؛ وتعاون تقني وتنموي غير محدود للأشقاء، وحزم سياسي وقانوني صارم ضد الإجراءات الأحادية.
و في تحرك دبلوماسي وفني رفيع المستوى، شهدت القاهرة اليوم اجتماعاً تنسيقياً موسعاً ضم وزيري الخارجية والري، لبحث تطورات ملف مياه النيل. وجاء الاجتماع ليضع النقاط على الحروف بشأن الموقف المصري من التطورات الأخيرة في حوض النيل الشرقي، مؤكداً على ثوابت الدولة في حماية أمنها المائي ومقدرات شعبها الوجودية.
وشدد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، والدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية، على رفض مصر القاطع لأي إجراءات أحادية تخالف قواعد القانون الدولي في حوض النيل الشرقي. وأوضح الوزيران في بيان مشترك أن مصر تتابع الموقف عن كثب، ولن تتوانى عن اتخاذ "كافة التدابير المكفولة بموجب القانون الدولي" لضمان حماية حقوقها التاريخية والمستقبلية في مياه النيل.
ويأتي هذا الموقف تزامناً مع استمرار العملية التشاورية في "مبادرة حوض النيل" ، حيث تسعى القاهرة لاستعادة التوافق والشمولية، وضمان عدم انفراد أي دولة بقرارات تؤثر على الأمن المائي لدول المصب.
وفي مقابل الرفض المصري للإجراءات الأحادية، قدم التقرير المشترك للوزارتين وجهاً آخر للدبلوماسية المصرية يعتمد على "التعاون التنموي". حيث تم الإعلان عن تخصيص آلية تمويلية بقيمة 100 مليون دولار لدعم مشروعات المياه والبنية التحتية في دول حوض النيل الجنوبي.
وتسعى مصر من خلال هذه الآلية إلى تكريس نموذج "المنفعة المشتركة"، مؤكدة أن دعم التنمية في دول الحوض لا يتعارض مع الحفاظ على الأمن المائي المصري، بل هو ركيزة أساسية لتعزيز الاستقرار الإقليمي.
و يرى مراقبون أن هذا التحرك يعكس استراتيجية مصرية متكاملة لعام 2026؛ تزاوج بين الحزم السياسي تجاه أي تجاوزات قانونية في حوض النيل الشرقي، وبين الانفتاح التنموي السخي تجاه دول الحوض الجنوبي، لقطع الطريق على أي محاولات لتدويل الخلاف أو الإضرار بمصالح مصر المائية.














0 تعليق