سوريا: تهديد عسكري في حلب وحزمة دعم أوروبية للإعمار..ماذا يحدث بالشام؟ - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
سوريا: تهديد عسكري في حلب وحزمة دعم أوروبية للإعمار..ماذا يحدث بالشام؟ - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 9 يناير 2026 06:46 مساءً

تشهد سوريا حالة من التناقض الصارخ بين تصعيد ميداني ووعود دولية بالإعمار. فبينما يهدد الجيش السوري باستهداف منطقة في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، داعياً السكان للمغادرة، يعلن الاتحاد الأوروبي عن حزمة دعم مالي وسياسي جديدة لدمشق. يأتي هذا التهديد العسكري المباشر بعد رفض جماعات كردية الانسحاب من المدينة كشرط لوقف إطلاق النار، مما يعمق من حدة التوتر في شمال سوريا. 

في المقابل، وتحت سماء العاصمة دمشق نفسها، تعلن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عن منح سوريا ما يقارب 620 مليون يورو كـ مساعدات أوروبية للتعافي من آثار الحرب. 

هذا المشهد المزدوج يجسد التعقيد الذي يلف مستقبل سوريا، حيث لا تزال نيران الصراع متقدة في جيب مثل حلب بينما تجري محادثات إعادة الإعمار على الطاولات الدبلوماسية.

أوروبا تمد جسراً سياسياً رغم الخلافات

رغم هذا التهديد العسكري المحلي، يمضي الاتحاد الأوروبي قدماً في خطط تقارب جديدة مع دمشق. 

فقد ذكرت فون دير لاين أن الاتحاد يريد بدء محادثات لإحياء اتفاق تعاون شامل مع سوريا، كما سيطور شراكة سياسية تشمل حوارات رفيعة المستوى في النصف الأول من العام الجاري. هذه الخطوة تلي قرار رفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا العام الماضي، وتشير إلى رغبة أوروبية في إعادة رسم العلاقات.

ومع ذلك، لم تتغاضى المسؤولة الأوروبية عن التهديد العسكري القائم، حيث وصفت العنف المتصاعد في حلب بأنه "مثير للقلق"، مؤكدة على ضرورة استمرار الحوار بين جميع الأطراف. يسلط هذا الموقف الضوء على التناقض الأساسي في السياسة الأوروبية، والتي تسعى لبناء الاستقرار في سوريا عبر المساعدات الأوروبية و اتفاق التعاون، بينما تتفاعل مع استمرار بيئة غير مستقرة على الأرض تنتج تهديدات عسكرية متفرقة.

إن مستقبل سوريا، كما يرسمه هذا اليوم المتقلب، لا يزال معلقاً بين منطقين: منطق الحرب والصراع على الجغرافيا كما في حلب، ومنطق إعادة البناء والعلاقات الدولية كما في دمشق. إن نجاح أي اتفاق تعاون أو برنامج إعمار يعتمد بشكل جوهري على قدرة الأطراف المحلية والدولية على احتواء بؤر التوتر مثل الوضع في حلب.

فـ المساعدات الأوروبية، رغم ضخامتها، قد تتحول إلى جهد ضائع إذا لم تُرافق بتهدئة حقيقية للأوضاع الأمنية. 

إن التحدي الأكبر هو التوفيق بين مسارين متوازيين لكنهما متعارضان ظاهرياً: مسار إنهاء التهديد العسكري الداخلي ومسار تفعيل اتفاق تعاون خارجي، وكلاهما يهدف في النهاية إلى مستقبل أكثر استقراراً لـ سوريا وشعبها

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق