نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
فرنسا تنتقد السياسة الأمريكية وتتحدث عن "خطر على أوروبا".. فما هو؟ - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 9 يناير 2026 09:13 مساءً
وجه وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، انتقاداً فرنسياً صريحاً لما اسماه "السياسة الأمريكية في حل النزاعات"، مؤكداً أن لدى باريس الحق الكامل في أن تقول "لا" لواشنطن عندما تتصرف "بطريقة غير مقبولة".
وجاء هذا الخطاب في سياق تحذيره من أن النظام السياسي الأوروبي برمته "في خطر" بسبب تهديدات خارجية وداخلية.
ويُعد هذا التصريح من أشد التصريحات الفرنسية وضوحًا في توتر العلاقات الأوروبية الأمريكية الأخير، حيث تسعى القوى الأوروبية إلى التوفيق بين أولوياتها في ظل الحرب في أوكرانيا وردها على السياسة الأمريكية في عدة مناطق من العالم.
وأشار لودريان إلى أن الإدارة الأمريكية قد أعادت التفكير في روابط التحالف التاريخية، وهو حقها، لكن من حق أوروبا أيضاً رفض المقترحات غير المقبولة حتى لو صدرت عن "حليف تاريخي".
خلفية التوتر: السياسة الأمريكية وأزمة فنزويلا
يمثل جزء من هذا التوتر في العلاقات الأوروبية الأمريكية رد الفعل الأوروبي على السياسة الأمريكية الأحادية في نصف الكرة الغربي، وتحديداً فيما يتعلق بأزمة فنزويلا. لقد أثارت الإجراءات الأمريكية، بما في ذلك الاعتقال المثير للجدل للرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو والإعلان عن نوايا توسعية مثل ضم غرينلاند، قلقاً أوروبياً عميقاً.
يرى العديد من القادة الأوروبيين، ومن بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن هذه الخطوات تمثل "عدوانية استعمارية جديدة" وتخلياً تدريجياً عن مبادئ التحالف واحترام السيادة والقانون الدولي.
إن أزمة فنزويلا، والموقف الأمريكي الحازم فيها، أصبحت نموذجاً للخلاف الاستراتيجي بين الطرفين، حيث تفضل أوروبا في الغالب حلولاً دبلوماسية وتفاوضية بينما تميل واشنطن إلى خيارات أكثر قسراً وتدخلاً. هذا الاختلاف يعمق الشرخ ويجعل التنسيق صعباً.
وأوضح لودريان أن التهديد للاتحاد الأوروبي يأتي "من الخارج من خصوم يحاولون تفكيكنا، ومن الداخل بسبب إعياء الديمقراطية"، محذراً من عدم وجود ضمانات لبقاء الاتحاد كما نعرفه بعد عقد من الزمن.
وقد سبق أن حذر الرئيس ماكرون من أن الولايات المتحدة "تتخلى تدريجياً" عن حلفائها و"تتجاهل القواعد الدولية".
يُظهر هذا الانتقاد الفرنسي المتصاعد قلقاً أوروبياً جماعياً من مسار السياسة الأمريكية العالمي وانعكاساته على الأمن والاستقرار في أوروبا.













0 تعليق