نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
قصة الكتاب المتنازع عليه بين مكتبة الإسكندرية وهيئة الدواء - تواصل نيوز, اليوم الخميس 1 يناير 2026 02:27 مساءً
أثار صدور كتاب «الدواء في مصر.. رحلة عبر الزمن» نقاشًا واسعًا حول طبيعة إعداده وأدوار الجهات المشاركة فيه، قبل أن تحسم البيانات الرسمية الصورة الكاملة، موضحة أن ما جرى هو تعاون مؤسسي توثيقي بين مكتبة الإسكندرية وهيئة الدواء المصرية، لكلٍ منهما اختصاصه ودوره المحدد تعاقديًا.
إطلاق رسمي وتأكيد على البعد التوثيقي
هيئة الدواء المصرية دشّنت الكتاب في احتفالية رسمية بوصفه أول إصدار توثيقي شامل يرصد مسيرة الدواء الوطني عبر العصور، من البدايات الأولى للعلاج بالأعشاب، مرورًا بتطور التشريعات والمؤسسات الداعمة، وصولًا إلى إنشاء الهيئة ودورها في حوكمة القطاع، وضمان الجودة والسلامة، ودعم التصنيع المحلي والابتكار.
وأكد رئيس الهيئة الدكتور علي الغمراوي أن التوثيق يمكّن من التعلم من التجارب السابقة وبناء سياسات دوائية مستقبلية أكثر كفاءة، بينما اعتبر مشاركون من قيادات إعلامية وصحفية أن الكتاب مرجعٌ للأجيال القادمة، يجمع بين قراءة التاريخ واستشراف المستقبل.
رد مكتبة الإسكندرية: إعداد علمي ومنهجي
في المقابل، أوضحت مكتبة الإسكندرية أن الكتاب عمل علمي توثيقي أُعدّ داخلها بواسطة باحثين متخصصين في التاريخ والتوثيق والرقمنة، ووفق معايير منهجية معتمدة وخط زمني دقيق. وأكدت أن تغيّر عنوان الكتاب خلال مراحل الإعداد كان تحريرياً بحتاً، دون مساس بالمحتوى أو أهدافه.
وشددت المكتبة على أن المادة لا تتضمن توصيات تنظيمية أو قرارات تنفيذية، بل تقتصر على العرض التاريخي، مع اعتمادها على مخطوطات ووثائق وصور نادرة من مقتنياتها، واستخدام تقنيات الواقع المعزز لأغراض تعليمية فقط.
التعاون القانوني وحدود الاختصاص
البيانان التقيا عند نقطة حاسمة: الكتاب نتاج تعاون قانوني نافذ بين المؤسستين اعتبارًا من 1 يوليو 2025، يحدد نطاق العمل وآليات المراجعة، ويحفظ حقوق الملكية الفكرية لمكتبة الإسكندرية، على أن يحمل الإصدار شعار الجهتين. كما تم استخراج رقم الإيداع والترقيم الدولي قبل الطباعة النهائية، وتسليم المحتوى لهيئة الدواء للمراجعة وفق العقد.
الجدل لم يكن صراعًا بقدر ما كان سوء فهم حول الأدوار. فالمكتبة قامت بالإعداد العلمي والتوثيقي، والهيئة قدّمت الإطار المؤسسي والتنظيمي واحتفت بالإصدار باعتباره توثيقًا لمسيرة قطاع حيوي. وبين التوثيق والاحتفاء، يظل الكتاب شهادة تاريخية على تطور الدواء في مصر، ومرجعًا معرفيًا لا يصدر أحكامًا ولا يفرض سياسات، بل يوثق رحلة وطنية ممتدة عبر الزمن.


















0 تعليق