نكشف التفاصيل.. لماذا انفردت هيئة الدواء بإصدار كتاب «الدواء في مصر» دون مكتبة الإسكندرية؟ - تواصل نيوز

صوت الامة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
نكشف التفاصيل.. لماذا انفردت هيئة الدواء بإصدار كتاب «الدواء في مصر» دون مكتبة الإسكندرية؟ - تواصل نيوز, اليوم الخميس 1 يناير 2026 02:48 مساءً

أثار الإعلان الرسمي الصادر عن هيئة الدواء المصرية بشأن تدشين كتاب «الدواء في مصر.. رحلة عبر الزمن» حالة من الجدل الواسع داخل الأوساط الثقافية والإعلامية، بعد تجاهل الإشارة إلى مكتبة الإسكندرية كشريك أصيل في إعداد الكتاب، رغم كونها الجهة التي تمتلك الوثائق التاريخية والمحتوى العلمي، وقادت فعليًا مراحل الإعداد والتوثيق.

 

وبحسب ما علمت «صوت الأمة» من مصادر مطلعة، فإن الكتاب لم يكن مشروعًا منفردًا لهيئة الدواء، بل جاء ثمرة بروتوكول تعاون قانوني واضح بين مكتبة الإسكندرية وهيئة الدواء المصرية، ينص على إعداد عمل توثيقي علمي يرصد تاريخ الدواء في مصر، اعتمادًا على وثائق أصلية ومخطوطات نادرة محفوظة داخل المكتبة، وبمشاركة خبراء وأكاديميين تابعين لها.

 

وأكدت المصادر أن مكتبة الإسكندرية بدأت بالفعل تنفيذ التزاماتها التعاقدية منذ وقت مبكر، من خلال تجميع الوثائق، والاستعانة بالمتخصصين في التاريخ والتوثيق والرقمنة، وصياغة المحتوى العلمي وفق منهج زمني دقيق، وتسليم المادة كاملة لهيئة الدواء للمراجعة النهائية، التزامًا ببنود العقد المبرم بين الطرفين.

 

غير أن الخلافات دبّت لاحقًا بين الجانبين، وفق المصادر، حول بعض البنود التنظيمية والتحريرية، وطبيعة الإعلان عن الكتاب، وآليات نسب الجهد العلمي والتوثيقي، وهو ما لم يُحسم بشكل نهائي قبل الإعلان الرسمي.

 

المفاجأة، بحسب المصادر، أن هيئة الدواء نظمت حفل إطلاق رسمي للكتاب، وقدّمته باعتباره إصدارًا خاصًا بها، دون أي إشارة لمكتبة الإسكندرية، ودون اتفاق مسبق معها على صيغة الإعلان أو الظهور الإعلامي، رغم كون المكتبة شريكًا أساسيًا وصاحبة الدور المحوري في إعداد المحتوى والوثائق التاريخية.

 

وتتزامن هذه الخطوة مع تساؤلات لافتة حول توقيتها، خاصة أن مدة رئاسة الدكتور علي الغمراوي لهيئة الدواء انتهت، ما فتح باب التساؤل حول ما إذا كان الانفراد بالإعلان عن الكتاب قد تم قبل انتهاء المدة، دون الرجوع إلى مكتبة الإسكندرية أو تسوية الخلافات القائمة معها.

 

في المقابل، شددت مكتبة الإسكندرية في بيانها الرسمي على أن الكتاب عمل علمي توثيقي أُعد داخلها وبمعايير أكاديمية صارمة، وأن دورها اقتصر على التوثيق التاريخي دون أي توصيات تنفيذية أو تنظيمية، مؤكدة احتفاظها الكامل بحقوقها الأدبية والقانونية، وفق القوانين المنظمة والعقود المبرمة.

 

وبين بيان هيئة الدواء الذي قدّم الكتاب باعتباره تتويجًا لجهودها التنظيمية، وبيان مكتبة الإسكندرية الذي أكد ملكيتها الفكرية للمحتوى ودورها التوثيقي، تتكشف ملامح أزمة مكتومة، عنوانها الأبرز: من صاحب الكتاب؟ ومن يملك حق تقديمه للرأي العام؟

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق