من البرديات إلى الجمهورية الجديدة.. رحلة "الدواء في مصر» في إصدار توثيقي لمكتبة الإسكندرية - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من البرديات إلى الجمهورية الجديدة.. رحلة "الدواء في مصر» في إصدار توثيقي لمكتبة الإسكندرية - تواصل نيوز, اليوم الخميس 1 يناير 2026 03:52 مساءً

أصدرت مكتبة الإسكندرية بيانًا توضيحيًا بشأن كتاب «الدواء في مصر رحلة عبر الزمن»، أكدت فيه أن الكتاب يُعد عملًا علميًّا توثيقيًّا يندرج ضمن اختصاصها الأصيل في حفظ وتوثيق التراث العلمي والحضاري المصري، ورصد تطور المعرفة الإنسانية في مختلف المجالات، وعلى رأسها مجال العلاج وصناعة الدواء.

وأوضحت المكتبة في البيان أن الكتاب أُعد بواسطة نخبة من الأكاديميين والباحثين المتخصصين العاملين بمكتبة الإسكندرية، ممن يمتلكون خبرات علمية وبحثية في مجالات التاريخ، والتوثيق، والرقمنة، وذلك في إطار مؤسسي منظم، ووفقًا للمعايير العلمية والمنهجية المعتمدة، مع الالتزام بالتوثيق وفق خط زمني دقيق دون إخلال بجوهر المحتوى أو أهدافه.

وفيما يتعلق بعنوان الكتاب، أشارت المكتبة في البيان إلى أنه مر بعدة صيغ تحريرية خلال مراحل الإعداد والمناقشة، حيث بدأ بعنوان «الدواء في مصر الماضي الحاضر المستقبل»، ثم جرى تعديله إلى «الدواء في مصر رحلة عبر الزمان»، إلى أن استقر في مراحله النهائية على العنوان الحالي «الدواء في مصر - رحلة عبر الزمن»، بناءً على مقترح مكتبة الإسكندرية، باعتباره الأكثر تعبيرًا عن الطبيعة التاريخية التوثيقية لمحتوى الكتاب، دون أن يترتب على ذلك أي تعديل في المضمون العلمي.

ويتناول الكتاب التطور التاريخي لمنظومة العلاج والدواء في مصر من منظور توثيقي بحثي غير تقييمي، بدءًا من العصر المصري القديم، حيث يوثق استخدام الأعشاب والنباتات الطبية، وأساليب تحضير العقاقير الطبيعية، وتدوين الوصفات الطبية على البرديات وجدران المعابد، إلى جانب تناول فن التحنيط بوصفه ممارسة طبية- تقنية أسهمت في تطوير المعرفة التشريحية وطرق الحفظ، فضلًا عن توثيق نماذج مبكرة للأطراف الصناعية ودورها الوظيفي.

ويمر الكتاب بالعصر الإسلامي، موثقًا نشأة البيمارستانات في مصر باعتبارها مؤسسات علاجية عامة منظمة، وتطور أدوارها في تقديم الرعاية الطبية وتعليم الطب والصيدلة، وتنظيم تداول الأدوية والإشراف عليها، إلى جانب توثيق كتب الأقراباذين بوصفها مصنفات علمية معتمدة لضبط تركيب الأدوية وجرعاتها، بما يمثل تطورًا مبكرًا للتقنين الصيدلاني.

كما يتناول الكتاب العصر الحديث، موثقًا تطور صناعة الدواء في سياقها المؤسسي والاجتماعي والسياسي، إلى جانب حضور الدواء في السينما والإعلان باعتبارهما وسيلتين للتعبير الثقافي وتشكيل الوعي المجتمعي بالصحة والعلاج، وذلك من منظور سوسيولوجي تحليلي دون تبني مواقف دعائية أو إصدار أحكام قيمية.

ويمتد العرض إلى مرحلة الجمهورية الجديدة، في إطار تاريخي تحليلي غير تقييمي، حيث يوثق الكتاب الأدوار المؤسسية والتنظيمية التي قامت بها هيئة الدواء المصرية في تطوير منظومة الدواء، وتعزيز مفاهيم الأمن الدوائي، ودعم جودة وتوافر المستحضرات، وذلك في سياق السياسات العامة للدولة، ودون تحميل أي جهة مسؤوليات تنفيذية خارج الإطار التوثيقي.

وأكدت مكتبة الإسكندرية أن الكتاب يعتمد على مخطوطات أصلية، ووثائق تاريخية نادرة، وصور حصرية من مقتنياتها، تم فحصها واختيارها وفق المعايير الأرشيفية المعتمدة، مع الالتزام الكامل بقواعد الحفظ، والإتاحة، والحقوق الأدبية والملكية الفكرية. كما يتضمن الكتاب استخدام تقنيات الواقع المعزز لعرض بعض المواد التاريخية بصورة تفاعلية، في حدود الأغراض التعليمية والتوثيقية فقط.

وأشارت المكتبة إلى أن إنتاج الكتاب تم بالتعاون مع هيئة الدواء المصرية بموجب عقد قانوني نافذ اعتبارًا من 1 يوليو 2025، يحدد بوضوح نطاق التعاون والتزامات كل طرف وآليات المراجعة والموافقة على المحتوى. كما جرى استخراج رقم الإيداع والترقيم الدولي من دار الكتب والوثائق القومية في أغسطس 2025، قبل الانتهاء من مراحل الإخراج والطباعة، حيث يحمل الكتاب رقم إيداع 16651/2025، والترقيم الدولي 978-977-452-778-7.

وأضاف البيان أن مكتبة الإسكندرية قامت بتسليم كامل المحتوى العلمي والتاريخي للكتاب إلى هيئة الدواء المصرية خلال شهر أكتوبر 2025، لإجراء المراجعة النهائية تمهيدًا للطباعة، وذلك بعد عشرات المراسلات والاجتماعات بين الجانبين، مع التأكيد على أن يحمل الكتاب شعار المؤسستين، مع احتفاظ مكتبة الإسكندرية بحقوق الملكية الفكرية الخاصة بها.

واختتمت المكتبة بيانها بالتأكيد على أن محتوى الكتاب لا يتضمن أي توصيات تنظيمية أو قرارات تنفيذية أو توجيهات ملزمة، ويقتصر دوره على العرض والتوثيق التاريخي، في إطار الدور الثقافي والعلمي للمكتبة كمؤسسة وطنية مستقلة، مع احتفاظها بكافة حقوقها القانونية والأدبية وفقًا للقوانين المنظمة للملكية الفكرية والعقود.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق