المادة السابعة من قانون الإيجار القديم: تنظيم الإخلاء وضمان التعويض - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
المادة السابعة من قانون الإيجار القديم: تنظيم الإخلاء وضمان التعويض - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 2 يناير 2026 07:12 صباحاً

جاءت المادة (7) من قانون الإيجار القديم لتضع إطارا قانونيا منضبطا لمسألة إخلاء الوحدات المؤجرة، في ظل الجدل المتواصل حول هذا القانون وتأثيره على العلاقة بين المالك والمستأجر. 

وقد حرص المشرع من خلال هذه المادة على تحقيق توازن تشريعي دقيق يراعي حقوق الطرفين، فلا يهدر حق المالك في استرداد ملكه، ولا يقصي في الوقت ذاته حق المستأجر في الحماية والتعويض متى توافرت أسبابه القانونية.

الالتزام بالإخلاء في نهاية المدة القانونية

نصت المادة صراحة على التزام المستأجر الأصلي، أو من امتد إليه عقد الإيجار، بإخلاء الوحدة المؤجرة وردها إلى مالكها بانتهاء المدة المحددة بالمادة (2) من القانون. 

وقد أكدت المادة أن هذا الالتزام يأتي دون إخلال بأسباب الإخلاء المنصوص عليها في المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981، بما يعني أن أسباب الإخلاء الواردة في التشريعات السابقة ما زالت قائمة ومكملة لهذا التنظيم.

حالات الإخلاء قبل انتهاء مدة العقد

لم يكتف المشرع بتحديد الإخلاء بنهاية المدة فقط، بل أجاز الإخلاء قبل انتهائها في حالتين محددتين على سبيل الحصر، هما:

ترك الوحدة مغلقة دون مبرر مشروع: إذا ثبت أن المستأجر أو من امتد إليه العقد قد ترك الوحدة مغلقة لمدة تزيد على سنة كاملة دون سبب مقبول.

امتلاك وحدة بديلة صالحة للاستعمال: إذا ثبت أن المستأجر يمتلك وحدة أخرى قابلة للاستخدام في ذات الغرض، سواء كان الغرض سكنيًا أو غير سكني، بما ينتفي معه مبرر الاستمرار في شغل الوحدة المؤجرة.

ويفهم من ذلك أن المشرّع استهدف منع إساءة استعمال الحق في الامتداد القانوني لعقود الإيجار.

دور قاضي الأمور الوقتية في تنفيذ الإخلاء

في حال امتناع المستأجر عن تنفيذ الإخلاء رغم توافر أسبابه القانونية، منحت المادة للمالك حق اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة المختصة، لاستصدار أمر بطرد المستأجر الممتنع. 

ويتميز هذا الإجراء بالسرعة والحسم، بما يضمن عدم إطالة أمد النزاع وتعطيل حق المالك في استرداد وحدته.

وأكد النص في هذا السياق أن اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية لا يمس الحق في التعويض، إذا كان له مقتضٍ قانوني، سواء لصالح المالك أو المستأجر.

حق المستأجر في المطالبة بالتعويض

فتحت المادة الباب صراحة أمام المستأجر للمطالبة بالتعويض في الحالات التي يثبت فيها تعرضه لضرر، سواء كان هذا الضرر ناتجًا عن إجراءات الإخلاء، أو مرتبطًا بالتزامات مالية أو قانونية ترتبت على شغله للوحدة. ويُعد هذا النص ضمانة مهمة لعدم التعسف في استعمال حق الإخلاء.

الفصل بين التنفيذ السريع والنزاع الموضوعي

كفل القانون للمستأجر الحق في إقامة دعوى موضوعية أمام المحكمة المختصة، وفقا للإجراءات القضائية المعتادة، للمطالبة بحقوقه أو بالتعويض المستحق له. وفي الوقت ذاته، قرر المشرع أن رفع هذه الدعوى لا يترتب عليه وقف تنفيذ أمر قاضي الأمور الوقتية الصادر بالإخلاء.

ويعكس هذا التنظيم توجها تشريعيا واضحا نحو الفصل بين: سرعة تمكين المالك من استرداد وحدته، وحق المستأجر في اللجوء إلى القضاء للمطالبة بالتعويض أو تسوية النزاع موضوعيا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق